تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
محدّدة الرأس ثقيلة الوسط « 1 » ( إذا خرق اللحم ، وكذا السهم الذي لا نصل فيه إذا كان حادّاً فخرق اللحم ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( يشترط في الكلب لإباحة ما يقتله أن يكون معلّماً ) [ 3 ] . والمرجع في صدق ذلك إلى العرف ( و ) لا ريب في أنّه ( يتحقّق ذلك ) عرفاً ( بشروط ثلاثة ) الأوّل ( أن يسترسل إذا أرسله ) بمعنى أنّه متى أغراه بالصيد هاج عليه إذا لم يكن له مانع . ( و ) الثاني أن ( ينزجر بزجره ) [ 4 ] . ( و ) الثالث ( أن لا يأكل ما يمسكه ) على وجه الغلبة والاعتياد ( فإن أكل نادراً لم يقدح في إباحة ما يقتله ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السلام في خبر أبي عبيدة : « إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ، فإن لم يخرق واعترض فلا تأكل » « 2 » . نعم في جملة من النصوص تفصيل في المعراض وغيره ممّا لا نصل فيه ، لكن لم أجد قائلًا به . منها ما سمعته في خبر الحلبي السابق « 3 » ونحوه ما في صحيحه الآخر عنه عليه السلام أنّه سئل عمّا صرع المعراض من الصيد فقال : « إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم اللَّه عليه فليأكل ما قتل وإن كان له نبل غيره فلا » « 4 » . وفي خبر زرارة وإسماعيل الجعفي أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عمّا قتل المعراض ؟ قال : « لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك » « 5 » . وفي خبر زرارة : أنّه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول فيما قتل المعراض : « لا بأس به إذا كان إنّما يصنع لذلك » « 6 » . قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « إذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا بأس » « 7 » . وفي المرسل عن عليّ عليه السلام « في رجل له نبال ليس فيها حديد - وهي عيدان كلّها - فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير معترضاً فيقتله ، ويذكر اسم اللَّه وإن لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة فيأكل منه إذا ذكر اسم اللَّه عزّ وجلّ » « 8 » . والجميع كما ترى لا أجد أحداً من الأصحاب اعتبر ما فيها ، فالمتّجه حينئذٍ تنزيله على ما اتّفقت عليه كلمة الأصحاب ممّا سمعته ، وهو الحلّ باعتراض ذي النصل وإن لم تصبه الحديدة وبخرق غيره إذا لم يكن فيه نصل أو طرحه أو غير ذلك ، على أنّ متن الأخير منها - كما سمعت - غير نقيّ وإن كان الظاهر أنّ مقول قوله عليه السلام : « فيأكل » ، واللَّه العالم . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً وفتوىً ، كتاباً وسنّة في [ ذلك ] . [ 3 ] بل هو مجمع عليه . [ 4 ] كما أطلقه غير واحد . إلّاأنّه يمكن تنزيله على ما في التحرير والدروس ، بل وفي المسالك من تقييده بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد ، فلا يقدح عدم انزجاره بعده « 9 » ؛ لأنّه من الفروض النادرة ، بل قلّ ما يتحقّق التعليم بهذا الوجه فلو كان معتبراً لزم سقوط الانتفاع بصيده مضافاً إلى عدم منافاة مثل ذلك للتعليم عرفاً . [ 5 ] كما هو المشهور بين الأصحاب القدماء والمتأخّرين . بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه « 10 » . بل في المختلف
هامش
( 1 ) انظر الرياض 12 : 42 . ( 2 ) الوسائل 23 : 370 ، ب 22 من الصيد ، ح 1 . ( 3 ) تقدّم في ص 337 . ( 4 ) الوسائل 23 : 372 ، ب 22 من الصيد ، ح 4 ، 5 . ( 5 ) الوسائل 23 : 372 ، ب 22 من الصيد ، ح 4 ، 5 . ( 6 ) الوسائل 23 : 372 ، ب 22 من الصيد ، ح 6 ، 7 . ( 7 ) الوسائل 23 : 372 ، ب 22 من الصيد ، ح 6 ، 7 . ( 8 ) الوسائل 23 : 373 ، ب 22 من الصيد ، ح 10 . ( 9 ) التحرير 4 : 605 . الدروس 2 : 393 . المسالك 11 : 414 - 415 . ( 10 ) انظر الغنية : 395 - 396 .