[ وهل يحلّ الصيد بمثل الآلة الموسومة بالتفنك الظاهر عدم الحلّ بذلك وبكلّ ما ليس من السلاح المعهود ] .
نعم لا بأس بما يتجدّد من نوعه [ / السلاح المعهود ] وإن اختلفت الهيئة ، ولكن هو إمّا قاطع بحدّه أو شاكّ به بخلاف مثل بندق التفنك وعمود الحديد غير المحدّد .
إلّاأنّ الظاهر عدم اعتبار كونه ذا نصل [ 1 ] .
بل يكفي فيه كونه مصنوعاً قاطعاً بنفسه أو شاكّاً كذلك ممّا هو سلاح وإن لم يتلبّس بعود ونحوه .
وهل يعتبر كونه من الحديد أو يكفي فيه غيره كالذهب والفضّة ؟ الظاهر الثاني مع فرض عدّه سلاحاً عرفاً واتّخاذه على نوع السلاح المعهود من القطع بحدّه أو الوخز به [ 2 ] .
ولا ريب في أنّه [ / كون اعتبار السلاح حديداً إلّاإذا خرق كالمعراض ونحوه ] أحوط ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف ( - لو أصاب معترضاً ) السهم أو الرمح أو غيرهما ممّا هو سلاح ( فقتل حلّ ) [ 3 ] .
( و ) كذا [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( يؤكل ما قتله المعراض ) الذي هو - كما قيل « 1 » - خشبة لا نصل فيها إلّاأنّها
شرح
[ 1 ] كما عساه [ / اعتبار كونه ذا نصل ] يظهر من المصنّف وغيره .
[ 2 ] لكن ستعرف اعتبار الحديد مع الاختيار في الذبح والنحر وإجزاء غيره مع عدمه ولو خشبة أو عظماً ، بل والسنّ والظفر على الأصحّ وإن كانا متّصلين إلّاأنّه لم يثبت اتّحاد هذا النوع من التذكية مع النوع الآخر في ذلك ، ولذلك اكتفي فيه بالمعراض والسهم وإن لم يكن فيه حديداً إذا خرق مع الاختيار ولم يجز فيها .
نعم قد يقال : إنّ المعهود من السلاح الحديد فتصرف إليه الإطلاقات ، ويبقى غيره على أصالة عدم التذكية إلّا إذا خرق ، إلحاقاً له بالمعراض ونحوه ممّا ثبت بالأدلّة .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى .
قال الحلبي في الصحيح : سألت الصادق عليه السلام عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضاً فيقتله وقد كان سمى حين رمى ولم تصبه الحديدة ؟ قال : « إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإذا أراده فليأكله » « 2 » .
وعن الكليني روايته : « فإذا رآه فليأكله » « 3 » .
وعلى كلّ حال هو دالّ على المقصود ، وإن كان الثاني موافقاً لخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال : سألته عن الصيد يصيبه السهم معترضاً ولم يصبه بحديدة ، فقد سمّى حين رمى ؟ قال : « يأكل إذا أصابه وهو يراه » وعن صيد المعراض ، قال : « إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمّى حين رمى فليأكل منه ، وإن كان له نبل غيره فلا » « 4 » .
[ 4 ] [ إذ ] لا خلاف في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم 13 : 75 . تحفة الأحوذي 5 : 7 - 8 .
( 2 ) رواه في الوسائل 23 : 371 ، ب 22 من الصيد ، ذيل الحديث 2 ، عن الشيخ ولكن ما في التهذيب المتداول عندنا مطابق للكافي .
( 3 ) الكافي 6 : 212 - 213 ، ح 4 . الوسائل 23 : 371 ، ب 22 من الصيد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 23 : 371 ، ب 22 من الصيد ، ح 3 .