تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
و [ المختار ] [ 1 ] عدم القبول في نظائره ممّا لا تملك ، بل لا يقبل تفسيره بما لا يتموّل كحبّة الحنطة بناءً على عدم ثبوتها في الذمّة [ 2 ] . وكيف كان فلا يخفى عليك أنّ الشيء أعمّ من المال ، فكلّ ما عرفت قبول تفسيره به من الكلاب الثلاثة وغيرها فهنا أولى بالقبول [ 3 ] . [ ولا يقبل تفسيره بردّ السلام ] [ 4 ] . ( ولو قال : مال جليل أو عظيم أو خطير ) أو جزيل ( أو نفيس ) ونحوها من أيّ مال وغيره ( قُبل تفسيره ولو بالقليل ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] وإن قال في المسالك : إنّه أولى بالقبول هنا وحكاه عن التذكرة « 1 » ، لأنّه شيء يحرم أخذه ، وعلى من أخذه ردّه . ثمّ حكى عدم القبول ، لأنّه لا قيمة له ، فلا يصحّ التزامه بكلمة « عليّ » ولهذا لا تصحّ الدعوى به ، وردّه بمنع عدم سماع الدعوى به ، قال : « وعليه يترتّب ثبوته بعليّ وإن لم يكن متموّلًا » « 2 » . وهو منافٍ لصريح كلامه في المسألة السابقة ، فلاحظ ، على أنّ سماع الدعوى به لا يقتضي ملكه عليه في الذمّة ، إذ يمكن دعواه براءة نفسه . [ 3 ] بل احتمل غير واحد قبول تفسيره بحقّ ردّ السلام ، وإن كان فيه أنّ مثله لا يملك ، ويسقط بالفوات ، وخلاف المتعارف في معرض الإقرار . [ 4 ] واحتمل في مجمع البرهان عدم سقوطه بالفوات فيجب الردّ فيما هو واجب ، ويستحب في المستحب مع بقاء محلّه ، قال : « ورأيت في كتاب الثوري أنّه يصح ممن برئ في حق السلم فيحتمل القبول » « 3 » . ولا يخفى عليك ما في هذا الكلام ، ككثير من الكلمات في المقام ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف أجده إلّامن أبي عليّ في العظيم فجعله كالكثير « 4 » الذي ستسمع الكلام فيه : 1 - لاحتمال ا رادة عظم الخطر من الأوّلين بكفر المستحلّ ووزر الغاصب ونحوه . 2 - واحتمال أنّ المقرّ ممّا يستعظم القليل ويستكثره ، وعنده أنّه مال نفيس . 3 - على أنّه ليس لمعنى هذه الألفاظ حدّ في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف ، والناس مختلفة في ذلك . 4 - ولوجوب الأخذ في الإقرار بالمتيقّن ، ومع قيام تلك الاحتمالات وغيرها لا يقين بإرادة غير ما فسّره به . إلى غير ذلك ممّا ذكروه في المقام ، الذي مبناه أنّ لفظ « العظيم » و « الخطير » ونحوهما ليس من الموضوعات اللغوية أو العرفية للعظمة العددية ، إذ لا ريب في استعمال « العظيم » مثلًا حقيقة في غير ذلك من الشرف ونحوه ، وحينئذٍ فمعنى « العظيم » قدر مشترك بين الجميع الذي من أفراده العظمة من حيث العدد .
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 296 . ( 2 ) المسالك 11 : 31 - 32 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 430 . ( 4 ) نقله في المختلف 6 : 52 .