ونحوه حدّ القذف وما شابهه من الحقوق التي لا تندرج في إطلاق المال . ولو فسّره بالمستولدة له قبل [ 1 ] .
[ والظاهر عدم إبطال حقّ الاستيلاد بالإقرار ] ، فلا يسلّمها حينئذٍ إلى المقرّ له ، ولكن يغرم المقرّ قيمة الولد والمنافع قيمتها للمقرّ له من حين الإقرار [ 2 ] . فإن مات الولد قبله سلّمت إليه واستعيدت القيمة . بل لو قلنا بتسليمها إلى المقرّ له وأنّه يغرم المقرّ قيمة الولد يوم سقط حيّاً [ 3 ] والإقرار إخبار عن حق سابق كان تفسير المال بها أولى بالقبول [ 4 ] .
[ لو قال : له علي شيء ] :
35 / 37 / 36 / 64 [ المسألة ] ( الثانية : لو قال : له عليّ شيء ففسّره ) المسلم ( بجلد الميتة أو السرجين النجس قيل : يقبل لأنّه ) - ما ( شيء ) يمكن الانتفاع به ويحرم أخذهما منه [ 5 ] .
( ولو قيل : لا يقبل ؛ لأنّه لا يثبت ) شيء منهما ( في الذمّة كان حسناً ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما جزم به الفاضل « 1 » ، بل عن مجمع البرهان لا ينبغي النزاع فيه ، لأنّها مملوكة ومال وشئ ، فيصحّ الإقرار بها « 2 » ، وأشكله الكركي « بأنّ الاستيلاد حقّ مشترك بينهما وبين اللَّه تعالى ، وقبول التفسير لها [ بها - ظ ] يقتضي إبطاله » ثمّ قال :
« واحتمل في الدروس اعتبار تصديقها والاستفسار وفيه قوّة » « 3 » . وفيه : أنّ أقصى ذلك عدم إبطال حقّ الاستيلاد بالإقرار .
[ 2 ] لأنّ الاستيلاد حقّ اللَّه سبحانه وتعالى .
[ 3 ] لأنّ الممنوع هو التصرّف الناقل للملك ابتداءً .
[ 4 ] وعلى كلّ حال فلا وجه للإشكال المزبور ، إذ أقصى ما ذكره أن يكون نحو تفسير المال بمال قد دفعه إلى آخر باقرار منه له ، فإنّه ليست له القيمة في ذمّته ، فتأمّل جيّداً .
[ 5 ] لثبوت الاختصاص فيها ، وفي المسالك نسبته إلى العلّامة في أحد قوليه « 4 » .
[ 6 ] بل جزم به غير واحد ، بل لم أجد القول بالقبول في الجلد من المسلم العارف لأحد من أصحابنا ، بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه « 5 » ، وعن مجمع البرهان كأنّه مجمع عليه « 6 » . نعم عن أحد وجهي الشافعية القبول « 7 » ، لقبوله الدباغ . وعن مجمع البرهان لا يبعد القبول فيه [ / الجلد ] وفي الخنزير والكلب الذي لا منفعة له أصلًا إذا كان القائل [ أيالمقرّ ] ممّن يعتقد جواز الانتفاع بها ، سواء كان كافراً أو مسلماً مخالفاً أو موافقاً ، جاهلًا مع كونه جاهلًا بمثله « 8 » . وفيه : أنّها قرائن تخرج الفرض عن البحث . وأمّا السرجين النجس ففي التذكرة في التفسير بالكلب المعلّم والسرجين إشكال ، أقربه القبول ، لأنّها أشياء يثبت فيها الحقّ والاختصاص ، ويحرم أخذها ، ويجب ردّها « 9 » ، وفي الدروس احتمال القبول « 10 » . وفيه : أنّ ظاهر « له عليّ » الملك المعلوم عدمه فيه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 420 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 432 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 252 .
( 4 ) المسالك 11 : 31 .
( 5 ) انظر المبسوط 3 : 5 . التذكرة 15 : 297 .
( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 429 - 430 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 5 : 314 .
( 8 ) حكا عنه وعما قبله في مفتاح الكرامة 9 : 262 .
( 9 ) التذكرة 15 : 297 .
( 10 ) الدروس 3 : 136 .