أداءً وقضاءً [ 1 ] . وحينئذٍ ( فلو نذر الحجّ ) مثلًا في سنة معيّنة ( فصدّ سقط النذر ، وكذا لو نذر صوماً فعجز ، لكن روي في هذا ) [ 2 ] ( يتصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام ) [ 3 ] . [ ويتّجه استحباب إعطاء مكان كلّ يوم مدّ ] . ومثله أو أولى منه أن يعطي من يصوم عنه مدّين [ 4 ] .
[ حكم العهد ] :
المسألة ( السادسة العهد ) الذي في الأصل على ما قيل « 1 » الاحتفاظ بالشيء ومراعاته ( حكمه حكم اليمين ) [ 5 ] . [ وبناءً عليه ] فينعقد حينئذٍ على المباح المتساوي الطرفين ومن دون تعليق على شرط ، ولا يعتبر فيه القربة ولا غيرها ممّا اعتبر في النذر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لقبح التكليف بما لا يطاق . 2 - ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من نذر فبلغ جهده فلا شيء عليه » « 2 » .
[ 2 ] [ رواه ] محمّد بن منصور عن الرضا عليه السلام .
[ 3 ] قال : « كان أبي يقول : على من عجز عن صوم نذر مكان كلّ يوم مدّ » « 3 » . ومثله رواية الكليني عن عليّ بن إدريس وزاد فيها :
« من حنطة أو شعير » « 4 » . بل رجّح الشهيد العمل بمضمونها « 5 » إلّاأنّها غير جامعة لشرائط الحجّية ، فحملها على الندب متّجه .
[ 4 ] لخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « في رجل يجعل عليه صياماً في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه كلّ يوم مدّين » « 6 » . وعلى كلّ حال فما عن بعض من أنّه يجب على العاجز عن الصوم المعيّن القضاء دون الكفّارة « 7 » ، أيالفدية وعن آخر العكس « 8 » . [ وهو ] واضح الضعف ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في الكفّارات وكذا ينبغي أن يحمل على الندب خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سأله عبّاد بن عبداللَّه البصري عن رجل جعل للَّهنذراً على نفسه المشي إلى بيت اللَّه الحرام ، فمشى نصف الطريق أو أقلّ أو أكثر قال : « ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدّق به » « 9 » بعد حمله على العجز واليأس من القدرة .
[ 5 ] كما في النافع والقواعد والإرشاد والمسالك « 10 » .
[ 6 ] للعمومات الدالّة على لزوم الوفاء به كتاباً « 11 » وسنّة « 12 » من غير تقييد بما إذا كان متعلّقه طاعة ومشروطاً بناءً على اعتباره في النذر . بل في خبر ابن سنان : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 13 » ؟ قال :
العهود » « 14 » . وفي الدروس واللمعة والروضة ومحكي النهاية حكمه حكم النذر « 15 » . قال في الدروس : « تتمّة :
هامش
( 1 ) قاله في كشف اللثام 9 : 119 .
( 2 ) الوسائل 23 : 308 ، ب 8 من النذر والعهد ، ح 5 ، وفيه : « من جعل للَّهشيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء » .
( 3 ) الوسائل 10 : 390 ، ب 15 من بقيّة الصوم ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 143 ، ح 1 . الوسائل 10 : 389 ، ب 15 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 1 .
( 5 ) الدروس 1 : 294 .
( 6 ) الوسائل 23 : 312 ، ب 12 من النذر والعهد ، ح 1 .
( 7 ) نقله في المسالك 11 : 393 .
( 8 ) نقله في المسالك 11 : 393 .
( 9 ) الوسائل 23 : 323 ، ب 21 من النذر والعهد ، ح 2 .
( 10 ) المختصر النافع : 249 . القواعد 3 : 295 . الإرشاد 2 : 96 . المسالك 11 : 395 - 396 .
( 11 ) النحل : 91 . المائدة : 1 .
( 12 ) انظر الوسائل 23 : 326 ، ب 25 من النذر والعهد .
( 13 ) النحل : 91 . المائدة : 1 .
( 14 ) الوسائل 23 : 327 ، ب 25 من النذر والعهد ، ح 3 .
( 15 ) الدروس 2 : 157 . اللمعة : 87 . الروضة 3 : 48 . النهاية : 563 .