على وجه يكون شهراً وإن نقص عن ثلاثين [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو صام شوّالًا وكان ناقصاً أتمّه بيوم بدلًا عن العيد ) قطعاً [ 2 ] .
( و ) من هنا ( قيل ) : يتمّه ( بيومين ، وهو حسن ) [ 3 ] .
( وكذا ) الكلام ( لو كان بمنى ) بحيث يحرم عليه الصوم ( في أيّام التشريق فصام ذا الحجّة قضى ) أيأدّى بدل ( يوم العيد وأيام التشريق ، ولو ) فرض أنّه ( كان ناقصاً قضى خمسة أيّام ) ليكون شهراً ثلاثين يوماً ( ولو صام سنة واحدة ) مبتدئاً بهلال المحرّم منها ( أتمّها بشهر ) ثلاثين يوماً ( ويومين بدلًا عن شهر رمضان وعن العيدين ) ، بناءً على إرادة السنة تامّة إذا فرض تمام شوّال وذي الحجّة ( ولم ينقطع التتابع بذلك ) لو فرض أنّه نذره ؛ ( لأنّه لا يمكنه الاحتراز منه ) في كلّ سنة [ 4 ] .
( و ) كذا ( لو كان بمنى قضى ) وأدّى ( أيام التشريق أيضاً ) [ 5 ] .
[ وقد يحتمل الاجتزاء بصوم السنة بالابتداء من المحرّم مثلًا إلى المحرّم ] . ولو نذر السنة متتابعاً فقد عرفت وجوبه عليه ، ويصوم رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله ويفطر العيدين وأيّام التشريق إن كان بمنى . وهل يلزمه تداركها للنذر ؟ فيه وجهان ، أحدهما لا [ 6 ] . والثاني : نعم [ 7 ] . وفرّق بين المعيّنة التي لا يقوم البدل مقام ما فات منها بخلاف المطلقة التي هي كالعوض الكلّي في البيع والإجارة ، ومن هنا لو أفطر فيها لغير عذر وجب الاستئناف قولًا واحداً ، بخلاف المعيّنة التي فيها البحث السابق [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه متى انكسر الشهر ، فلم يصم يوماً منه وجب في الامتثال صوم ثلاثين يوماً .
[ 2 ] وعن الشيخ الاجتزاء به « 1 » ؛ لدعوى تحقّق الصدق وفيه ما عرفت .
[ 3 ] لما عرفت من خروجه عن الهلالي بالانكسار بيوم العيد ، فلا بدّ في صدق صوم الشهر من ثلاثين يوماً حينئذٍ .
[ 4 ] فيكون المنذور التتابع في غير ذلك .
[ 5 ] وكان الوجه في فصلها عن شهر رمضان والعيدين أنّ أيام التشريق قد يقطع إفطارها التتابع إذا كان السفر لها اختيارياً . هذا وربّما احتمل وجوب صوم السنة العددية في نذر صوم السنة ، لأنّ السنة تنكسر لا محالة بسبب رمضان والعيدين ، فإذا انكسرت وجب أن يعتبر فيها العدد أجمع ، كما أنّ الشهر إذا انكسر يعتبر فيه العدد وفيه أنّه يصدق عرفاً صوم السنة مع ملاحظة العدد في خصوص المنكسر منها . نعم قد يحتمل الاجتزاء بصوم السنة بالابتداء من المحرّم مثلًا إلى المحرّم بناءً على إرادة ما عدا شهر رمضان إن لم نقل بدخوله في النذر والعيدين منها ، والأمر سهل بعد أن كان المدار على ما يفهم عرفاً .
[ 6 ] لأنّ المراد صوم ما يمكن صومه منها ، وقد فعل .
[ 7 ] لتوقّف صدق صوم السنة حقيقة على ذلك .
[ 8 ] وذلك لأنّ المعيّنة جميع أجزائها معيّن ، فلا يزول تعيّنه بالإخلال ببعضه ولا يمكن تداركه ، بخلاف المطلقة التي يراد منها إيقاع مجموع العدد متتابعاً ، ومع الإخلال يتمكّن من الإتيان بالمنذور موصوفاً بالوصف ، فيجب عليه تحصيلًا للمكلّف به .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 173 .