تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ عدم انعقاد نذر المعصية ] :

المسألة ( الرابعة ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( نذر المعصية لا ينعقد ولا تجب به كفّارة ) . ( كمن نذر أن يذبح آدمياً أباً كان أو امّاً أو ولداً أو نسبياً أو أجنبياً ، وكذا لو نذر ليقتلنّ زيداً ) مثلًا ( ظلماً أو نذر أن يشرب خمراً أو يرتكب معصية « 1 » أو يترك فرضاً ، فكلّ ذلك ) وشبهه ( لغو لا ينعقد ) [ 2 ] . ( ولو نذر أن يطوف على أربع فقد مرّت في باب الحجّ والأقرب أنّه لا ينعقد ) [ 3 ] .

[ لو عجز الناذر عما نذره ] :

المسألة ( الخامسة : ا ذا عجز الناذر عمّا نذره ) لكونه في سنة معيّنة أو مطلقة وحصل اليأس ( سقط فرضه )
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف بيننا ، بل ولا إشكال ، بل نصوصنا متواترة « 2 » في [ ذلك ] . [ 2 ] وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نذر أن ينحر ولده ؟ فقال : « ذلك من خطوات الشيطان » « 3 » . أيالذي أوقع في نفس بعض العامّة « 4 » ، فذهب إلى أنّ من نذر أن يذبح ولده فعليه شأة وإن نذر ذبح غيره من آبائه وأجداده وامّهاته فلا شيء عليه ، وآخر منهم إلى أنّ عليه كفّارة يمين وكذا في كلّ نذر معصية . رووا عن ابن عباس : أن عليه ذبح شاة « 5 » . وفي بعض النصوص من طرقنا موافقة لهم في ذلك ، ففي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام : « أنّه أتاه رجل فقال : إنّي نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم إن فعلت كذا وكذا ففعلته ، فقال عليّ عليه السلام : اذبح كبشاً سميناً وتصدّق بلحمه على المساكين » « 6 » . ولكن حمله الشيخ على الاستحباب « 7 » . [ 3 ] كما عن ابن إدريس وغيره ؛ لأنّه هيئة غير مشروعة « 8 » ، ضرورة كون الثابت قولًا وفعلًا الطواف مشياً ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « خذوا عنّي مناسككم » « 9 » . لكن روى النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال : « قال عليّ عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف اسبوعاً ليديها واسبوعاً لرجليها » « 10 » ، ومثله روى أبو الجهم عنه عن عليّ عليه السلام « 11 » ، بل عن الشيخ العمل بها في النهاية كما عن بعضهم الاختصاص بموردها « 12 » وهو المرأة دون الرجل ، إلّاأنّ ضعفها مع عدم الجابر يمنع من العمل بها في موردها فضلًا عن غيره مضافاً إلى مخالفتها للأصل من وجوب ما ينذره الناذر ولم يقصده ، ويمكن أن يكون وجهه أنّ الناذر قصد بذلك فعل طوافين ، ولكن بالهيئة المزبورة فأبطلها الشارع ؛ لعدم التعبّد بها وبقي وجوب الطوافين أحدهما لليدين والآخر للرجلين ، كما أنّه يمكن العمل بها على جهة الندب للتسامح فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « محظوراً » . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 317 ، ب 17 من النذر والعهد . ( 3 ) الوسائل 23 : 326 ، ب 24 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 489 . ( 5 ) سنن البيهقي 10 : 73 ، وفيه : « يذبح كبشاً » . ( 6 ) الوسائل 23 : 326 ، ب 24 من النذر والعهد ، ح 2 . ( 7 ) الاستبصار 4 : 48 ، ذيل الحديث 164 . ( 8 ) السرائر 1 : 576 . المسالك 11 : 392 . ( 9 ) عوالي اللئالي 1 : 215 ، ح 73 . سنن البيهقي 5 : 125 . ( 10 ) الوسائل 13 : 421 - 422 ، ب 70 من الطواف ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 13 : 422 ، ب 70 من الطواف ، ح 2 . ( 12 ) النهاية : 242 . انظر كشف الرموز 1 : 381 .