تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ والتحقيق أنّه لا دليل على مساواة العهد لليمين أو للنذر كي يقال بقول مطلق : إنّ حكمه حكمه وشرطه شرطه ومورده مورده فالمتّجه إثبات أيّ حكم وافق العمومات له من غير فرق بين النذر واليمين ] . وأمّا الكفّارة فالمتّجه كونها كبرى مخيّرة [ 1 ] . ( و ) كيف كان ففي المتن تفريعاً على حكم كونه حكم اليمين . ف ( - صورته أن يقول : عاهدت اللَّه أو عليّ عهد اللَّه أنّه متى كان كذا فعليّ كذا ) مع أنّك قد عرفت أنّ . [ الظاهر صحته مع التبرّع أيضاً ] [ 2 ] . وعلى كلّ حال ( ف ) - لا إشكال [ 3 ] في أنّه ( إن كان ما عاهد عليه واجباً أو مندوباً أو ترك مكروه أو اجتناب محرّم لزم ) [ 4 ] . ( ولو كان بالعكس لم يلزم ) ، وإن كان فعل مكروه أو ترك مندوب [ 5 ] . نعم ( لو عاهد على مباح لزم ) أيضاً ( كاليمين ) [ 6 ] . ( و ) كذا [ 7 ] أنّه ( لو كان ) ما عاهد على تركه ( فعله أولى ) من ذلك ولو من جهة الدنيا ، ( أو ) كان ما عاهد على فعله ( تركه ) أولى ( فليفعل الأولى ولا كفّارة ) عليه [ 8 ] . ( وكفّارة المخالفة في العهد كفارة يمين . وفي رواية ) أبي بصير « 1 » ( كفارة من أفطر يوماً من شهر رمضان ، وهي الأشهر ) كما سمعت الكلام فيه سابقاً .
شرح
[ 1 ] لخبر أبي بصير المزبور « 2 » إذ لا معارض لذلك سوى إطلاق الصدقة في خبر عليّ بن جعفر « 3 » الذي يمكن حمله على إرادة الصدقة على ستّين . ولا يلزم من ذلك كون حكمه حكم النذر مطلقاً ، كما أنّه لا يلزم من عدم اشتراط كون متعلّقه طاعة مثلًا للعمومات مساواته لليمين حتى في الكفّارة التي لا دليل عليها فيه . كالقول بأنّها كفّارة ظهار كما عن المفيد « 4 » . وكذا دعوى اعتبار الإذن في الولد والزوجة والسيّد ، بناءً على أنّ ذلك حكم اليمين ، إذ العمومات قاضية بخلافه حتى لو قلنا باشتراك النذر معه في ذلك أو غير ذلك ، كما عرفت الكلام فيه سابقاً ، بل لا دليل على انحصار أمره فيهما ؛ إذ يمكن أن يكون قسماً ثالثاً يوافق كلّاً منهما في حكم . [ 2 ] [ إذ ] مقتضى العمومات كتاباً وسنّة صحّته مع التبرّع بل عن الخلاف الإجماع عليه « 5 » ، فيوافق اليمين حينئذٍ بالنسبة إلى ذلك ، فهو المناسب لتفريعه على مساواته لليمين ، لا خصوص المعلّق . [ 3 ] ولا خلاف [ فيه ] . [ 4 ] للعمومات ، وإن قلنا بعدم انعقاد النذر على واجب . [ 5 ] 1 - وربّما يرشد إليه ما سمعته من خبر المتعة الذي مضمونه عدم المستحبّ . 2 - مضافاً إلى ما عساه يظهر من غير واحد من الإجماع على عدم خروج مورده عن النذر واليمين ، وهما معاً لا ينعقدان على ذلك . 3 - ( و ) إلى عموم قوله : « كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث فيه » « 6 » . [ 6 ] للعمومات والخبر المزبور « 7 » . ودعوى كونه كالنذر في اعتبار كون مورده طاعة خالية عن الدليل المعتدّ به . [ 7 ] [ كما ] يظهر منهم الإجماع أيضاً على [ ذلك ] . [ 8 ] عندنا كما عن التبيان « 8 » ؛ لعدم انعقاده لو كان كذلك ابتداءً ، وانحلاله لو عرض ذلك في الأثناء ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 324 . ( 2 ) تقدّم في ص 324 . ( 3 ) الوسائل 22 : 395 ، ب 24 من الكفّارات ، ح 1 . ( 4 ) حكاه في المسالك 11 : 396 ، انظر المقنعة : 569 . ( 5 ) انظر الخلاف 6 : 130 ، 192 . ( 6 ) الوسائل 23 : 317 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 22 : 395 ، ب 24 من الكفّارات ، ح 1 . ( 8 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 120 . التبيان 3 : 415 .