تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يفطر ) ناذر صوم الدهر ( في السفر ) الذي وضع اللَّه عنه الصوم فيه بعد أن لم يكن قد نواه . بل [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ له اختيار السفر وإن كان غير ضروري [ 3 ] . [ ولا يثبت له حكم العاجز في وجوب الفدية عليه عن كلّ يوم بمدّ ] . [ ولا تجب نيّة الإقامة عليه ] . ( وكذا ) تفطر ( الحائض في أيام حيضها ) التي حرّم اللَّه عليها الصوم فيها ( و ) لكن ( لا يجب القضاء ) عليها ولا على المسافر ؛ ( إذ لا وقت له ) [ 4 ] . بل لو أخلّ عامداً لا قضاء عليه [ 5 ] . وإن وجب التكفير . ولو كان عليه قضاء شهر رمضان أو صوم كفّارة قبل النذر أو بعده فالظاهر خروجهما عن وجوب النذر ، وأنّ ذلك بحكم المستثنى جرياً على المتعارف ، وحينئذٍ فلا يجب التأخير في قضاء شهر رمضان إلى أن يتضيّق بدخول شهر رمضان ، لأنّ المستثنى كلّية . وأولى من ذلك خروج نفس شهر رمضان [ 6 ] . ولو عيّن يوماً للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختياراً ؟ [ 7 ] . قلت : لا ريب أنّ المتّجه عدم جوازه للنذر [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهرهم وصريح المسالك « 1 » . [ 3 ] نعم ، قال في المسالك : « تجب الفدية بمدّ عن كلّ يوم كالعاجز عن النذر » « 2 » . مع أنّه لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم كونه كالعاجز بحسب ذاته ، فلا يثبت له حكمه ؛ للأصل وغيره . وعلى كلّ حال ففي كلامهم هنا شهادة على ما ذكرناه من عدم وجوب نيّة الإقامة لمن كان عليه قضاء شهر رمضان وقد تضيّق ، لكون الحضر شرط وجوب الصوم ، ولا يجب عليه تحصيله ، ومنه المقام ونظائره ، واللَّه العالم . [ 4 ] لأنّ الفرض نذر صوم الدهر ، لا لعدم اندراجها في متعلّق النذر . [ 5 ] لذلك [ / لفرض نذر صوم الدهر ] . [ 6 ] وإن دخل في الدهر والسنة إلّاأنّ المراد إيجاب ما يقتضيه النذر منهما . هذا إن قلنا بصحّة نذر الواجب ، وإلّا فلا إشكال في الخروج عن الإطلاق . ومن الغريب احتمال الدخول والخروج في شهر رمضان دون قضائه ، وبنائهم الدخول والخروج على مسألة صحّة نذر شهر رمضان وعدمه ، مع أنّه يمكن القول بالخروج وإن قلنا بصحّة نذره ، للتعارف الذي ذكرناه . [ 7 ] في القواعد : إشكال « 3 » . وفي المسالك : وجهان « 4 » . [ 8 ] وإنّما يكون مستثنى إذا تمّ صحيحاً قضاءً لا مطلقاً ، وحينئذٍ فإذا نوى تركه عاد وجوب النذر ؛ إذ الأمر لا يخرج عنهما ، فالمستثنى اليوم الذي تمّ صومه قضاءً ، لا الذي نوى كونه قضاءً .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 384 . ( 2 ) المسالك 11 : 384 . ( 3 ) القواعد 3 : 289 . ( 4 ) المسالك 11 : 384 .