[ الأقارير المبهمة ] :
( المقصد الثاني في ) الأقارير ( المبهمة )
( وفيها مسائل : )
[ صحة الإقرار بالمبهم ] :
( الأولى ) : [ المختار ] [ 1 ] صحّة الإقرار بالمبهم ولو لفظ « شيء » [ 2 ] .
وحينئذٍ ف ( - إذا قال : له عليّ مال ) صحّ [ 3 ] .
و ( الزم التفسير ) [ 4 ] .
بل ولا إشكال إذا كان المراد منه ما يشمل الإلزام بدفع أقلّ ما يصدق عليه ، فإن امتنع مع قدرته عليه حبس [ 5 ] .
ولو مات قبل التفسير ف [ - الظاهر أنّه ] [ 6 ] فسّر الوارث [ إن خلّف تركة ] [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 2 ] كما عن الشيخ في مبسوطه الاعتراف به « 1 » ، بل لعلّ ظاهره نفيه بين المسلمين ، وفي محكي التذكرة الإجماع عليه « 2 » ، لعموم أدلّة الإقرار الذي هو إخبار يقبل الإجمال والتفصيل ، مؤيّداً بأنّ الحاجة قد تدعو إليه ، وربّما كان في ذمّته ما لم يعلم قدره ، ولا بدّ له من التخلّص منه ، فيقرّ به ، فيقع بعدُ الصلح ، بخلاف غالب أفراد الإنشاء الذي لا ضرورة فيه إلى تحمّل الجهالة والغرر ، مع كونه هو السبب الموجب لثبوت الحقّ .
وعلى كلّ حال فمن ذلك وغيره قلنا بسماع الدعوى المجهولة وإن لم تكن في دعوى الإقرار به ، خلافاً لجماعة ، كما أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب القضاء ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 5 ] وفاقاً للمشهور فيه وفي ترك المدّعى عليه جواب المدّعي ، الذي قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب القضاء على وجه يعلم منه ضعف القول بعدم حبسه ، بل يقول له الحاكم : إن لم تفسّر جعلتك ناكلًا ، فإن أصرّ حلف المقرّ له ، الذي لا يتمّ هنا إلّافي صورة الدعوى ، لا الإقرار ابتداءً بحيث لم يعلم المقرّ له الحقّ إلّامن إقراره ، وغير ذلك ممّا قيل فيه من استعمال مراتب الأمر بالمعروف فيه ، فلاحظ وتأمّل لتعرف تحقيق المقام ممّا هناك ، إذ لا فرق في الظاهر .
[ 6 ] [ كما ] في التحرير والدروس « 3 » .
[ 7 ] وفي القواعد وعن غيرها : « طولب الورثة إن خلّف تركة » « 4 » والشرط [ هو إن خلّف تركة ] مراد الأوّلين قطعاً .
ضرورة عدم وجوب القضاء إذا لم تكن تركة قطعاً . كضرورة مطالبته بالتعيين مع علمه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 4 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 256 . انظر التذكرة 15 : 304 .
( 3 ) التحرير 4 : 407 . الدروس 3 : 135 .
( 4 ) القواعد 2 : 420 .