ولو نذر زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انعقد [ 1 ] ، سواء قصد زيارة المسجد أو لا ، وكذا زيارة أحد الأئمّة أو قبور أحد الصالحين .
والظاهر انصراف نذر زيارتهم عليهم السلام إلى قصدهم في أماكنهم حتى الحجّة - عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف - منهم وإن كان عليه السلام يزار في كلّ مكان إلّاأن يريد ذلك لا خصوص السرداب .
ولو عيّن إماماً لم يجز غيره وإن عجز عنه ، وأن أطلق الوقت فهو موسّع ولو قيّده بوقت وجب ، فإن أخلّ به عامداً ف [ - هل يجب القضاء ؟ ] [ 2 ] .
قلت : قد يتوقّف في وجوب القضاء [ 3 ] . ويكفي في الزيارة الحضور في المقام . و [ يجب السلام مع فرض تعارفه ] [ 4 ] . وعلى كلّ حال فلا يجب الدعاء ولا الصلاة وإن استحبّا ، واللَّه العالم .
( ولو نذر نحر الهدي بمكّة وجب ) [ 5 ] .
( و ) لكن ( هل يتعيّن ) عليه ( التفرقة بها قال الشيخ ) ؟ [ 6 ] . ( نعم ، عملًا بالاحتياط ) [ 7 ] .
[ بل قد يدّعى انسياق التفرقة في الحرم من الإطلاق وأنّه المقصود من الذبح والنحر ] .
( وكذا ) الكلام في نذر النحر ( بمنى ) [ 8 ] . [ ولكن فيه إشكال ] .
[ نعم لو كان هناك عرف يقتضي التفرقة في أهلهما فيجب اتباعه على وجه لا يجزي التفرقة في غيرهما فضلًا عن عدم التفرقة وإلّا فلا ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها من امّهات الطاعات .
[ 2 ] [ و ] في الدروس : « قضى وكفّر وإلّا فالقضاء » « 1 » .
[ 3 ] للأصل ، فتأمّل .
[ 4 ] [ كما ] في الدروس : « الأقرب وجوب السلام ؛ لأنّه المتعارف من الزيارة » « 2 » . وهو كذلك مع فرض التعارف .
[ 5 ] لأنّه عبادة فيها وطاعة .
[ 6 ] وأكثر المتأخّرين كما في المسالك « 3 » .
[ 7 ] لحصول يقين البراءة بذلك ، بخلاف ما لم يفرّق أو يفرّق في غيرها . بل قد يدّعى انسياق ذلك من الإطلاق ، وأنّه المقصود من الذبح والنحر .
بل قيل : « لو لم يلزمه التفرقة لم يصحّ النذر ، إذ لا فائدة ، ولا أدب في جعل الحرم مجزرة بدون الصدقة فيه » « 4 » .
[ 8 ] وإن كان فيه : أنّ المنذور نفس الذبح الذي قد عرفت كونه نفسه طاعة فيها ، والأصل براءة الذمّة من غيره .
نعم لو كان هناك عرف يقتضي التفرقة في أهلهما في إطلاق النذر وجب اتّباعه على وجه لا يجزي التفرقة في غيرهما فضلًا عن عدم التفرقة أصلًا وإلّا فلا ، والأمر سهل بعد أن كان المدار العرف .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 153 .
( 2 ) الدروس 2 : 153 .
( 3 ) حكاه في المسالك 11 : 376 . انظر الخلاف 6 : 196 .
( 4 ) المسالك 6 : 376 .