تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ والأوجه خلافه ] . ( ولو نذر أن يهدي إلى بيت اللَّه سبحانه « 1 » غير النعم قيل : يبطل النذر ) ] [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( يباع ذلك ، ويصرف في مصالح البيت ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في محكي السرائر والجامع والإصباح « 2 » وغيرها . وفي كشف اللثام : « هو اختيار الحسن والقاضي وأبي علي » « 3 » ، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم ، فلا يتعلّق النذر بغيره . [ 2 ] كما عن المبسوط « 4 » . [ 3 ] وعن الفاضل اختياره في المختلف « 5 » ؛ لأنّه قربة وطاعة ولو لاندراجه في الصدقات ونحوها لا في اسم الهدي . وفي صحيح عليّ بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع ؟ قال : « إنّ أبي أتاه رجل جعل جاريته هدياً للكعبة فقال له ، مر منادياً يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطي أوّلًا فأوّلًا حتى يتصدّق بثمن الجارية » « 6 » . وفي خبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال : « جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إنّي أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت بها خمسمئة دينار ، فما ترى ؟ قال : بعها ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على هذا الحائط حائط الحجر ثمّ ناد ، واعط كلّ منقطع وكلّ محتاج من الحاج » « 7 » . وفي خبر آخر لعليّ بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه ؟ قال : « إن كان جعله نذراً ولا يملكه فلا شيء عليه ، وإن كان ممّا يملك غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيباً فيطيّب به الكعبة ، وإن كانت دابّة فليس عليه شيء » « 8 » . وفي المروي عن قرب الإسناد عنه أيضاً : أنّه سأل أخاه عليه السلام عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة فقال : « مر منادياً يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان وأمره أن يعطي أوّلًا فأوّلًا حتى ينفد ثمن الجارية » « 9 » . وفي خبر ياسين : « إنّ قوماً أقبلوا من مصر فمات رجل منهم فأوصى بألف درهم للكعبة ، فسئل الباقر عليه السلام فقال : « إنّ الكعبة غنيّة ، انظر إلى من أمّ هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلّت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سمّيت » « 10 » . بناءً على أنّ الوصية لها كالنذر لها . وحينئذٍ فيستفاد منه نذر غير الثلاثة وغير النعم . بل قد يستفاد ذلك من الخبر الأخير لعليّ بن جعفر وإن أخرج الدابّة منه مع أنّ الدابّة أحد الثلاثة التي يظهر من المصنّف وغيره كون الخلاف في غيرها [ / غير الثلاثة ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الحرام » بدل « سبحانه » . ( 2 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 107 . انظر السرائر 3 : 66 . الجامع للشرائع : 424 . إصباح الشيعة : 162 . ( 3 ) كشف اللثام 9 : 107 . ( 4 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 107 ولم نعثر عليه في المبسوط . ( 5 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 107 . انظر المختلف 8 : 205 . ( 6 ) الوسائل 13 : 250 ، ب 22 من مقدّمات الطواف ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 13 : 250 ، ب 22 من مقدمات الطواف ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 23 : 321 ، ب 18 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 13 : 248 ، ب 22 من مقدّمات الطواف ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 13 : 249 ، ب 22 من مقدّمات الطواف ، ح 6 .