وحينئذٍ فإن لم يقبله سقط عنه [ إذا امتنع عن القبول أبداً ] [ 1 ] .
ولو أطلق قدراً في الذمّة صحّ ، ولا يجزي غيره والأقوى الاجتزاء باحتساب الدين هنا .
ولو أبرأه المستحقّ هنا أو وهبه المعيّن قبل قبضه أو اعتاض عنه أمكن الصحّة إن كان صيغة نذره « إنّ لفلان عليّ كذا » أو « عندي أو له الدابّة المعيّنة » وجوّزناه [ 2 ] .
وإن نذر الصدقة عليه أو الإهداء إليه أو الإيصال لم يجز الإبراء والهبة والاعتياض ، وعليه يتفرّع سقوطه وانتقاله إلى الوارث بعد وفاة المنذور له [ 3 ] . [ وليس للمنذور له حقّ المطالبة ] . وكيف كان فيجوز التوكيل في دفعه وقبضه .
ولو عيّن شاة فنمت تفرّع النماء على التمليك أو التصدّق ، فيملكه المنذور له إن قلنا بالملك القهري وإن قال :
« أن أتصدّق » ف [ - هل يدخل في ملكه ؟ ] [ 4 ] . [ لا وجه لدخوله في ملكه في الفرض ، كما أنّه لا وجه لعدم كونه ملكاً لو نذره صدقة وقلنا بصحّته ] .
ولو نذر صرف زكاة أو خمس على معيّن لزم إن لم يناف التعجيل المأمور به [ 5 ] .
( ومن نذر أن يتصدّق بجميع ما يملكه لزمه النذر ) مع فرض عدم ما يقتضي زوال الرجحان المعتبر في انعقاد
شرح
[ 1 ] كما عن الفاضل وولده التصريح به « 1 » . ولعلّ مرادهما مع الامتناع أبداً للتعذّر حينئذٍ ، لا آناً ثمّ رجع إلى القبول ، فتأمّل .
[ 2 ] كما في الدروس « 2 » .
[ 3 ] نعم في الدروس « له مطالبته به على التقادير » « 3 » . وحينئذٍ لو اختلفا في الدفع حلف المنكر . لكن قد يشكل بأنّه تكليف شرعي لا يتضيّق عليه إلّابعد الوفاة ، فليس له حقّ المطالبة .
وفي شرح الصيمري بعد أن اختار ما سمعته من الشهيد قال : « إلّا [ أنّه ] مع الامتناع لا يجوز حبسه ولا مقاصّته ؛ لإباحة التأخير له » « 4 » .
وفيه : أنّه منافٍ لجواز مطالبته به ، على أنّه يمكن فرض النذر مضيّقاً ، فتأمّل .
[ 4 ] [ و ] في الدروس : « في ملكه هنا تردّد من إجراء مأخذ الأسباب مجرى وقوع المسبّب أم لا ، ولو جعل المال صدقة بالنذر ففي خروجه عن ملكه تردّد من إجرائه مجرى الوقف العامّ أم لا ، وقطع الفاضل بالخروج » « 5 » . وفيه : أنّه لا وجه لدخوله في الملك مع فرض كون النذر « اتصدّق » كما أنّه لا وجه لعدم كونه ملكاً لو نذره صدقة وقلنا بصحّته .
[ 5 ] بل في الدروس : « ولو نافى الأفضلية كالبسط وإعطاء الرحم والأفقه والأعدل ففيه نظر ، أقربه مراعاة النذر » ثمّ قال : « ولو خرج المعيّن عن الاستحقاق بطل ، فلو عاد إلى الاستحقاق فالأقرب عود النذر ما لم يكن قد أخرجه » « 6 » . ولا يخلو من نظر ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) نقله في غاية المرام 3 : 513 . انظر القواعد 3 : 294 . الايضاح 4 : 76 .
( 2 ) الدروس 2 : 154 .
( 3 ) الدروس 2 : 154 .
( 4 ) غاية المرام 3 : 513 .
( 5 ) القواعد 3 : 294 .
( 6 ) الدروس 2 : 155 .