تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ والقول بوجوب المعيّن مطلقاً حتى على القول بعدم تعيّن المكان مع عدم المزية جيّد بناءً على إرادة أهل المكان المعيّن ومن حضر فيه من الأهل أيضاً ] . وعلى كلّ حال فلا يجزي الصدقة على أهله [ ذلك المكان ] في غيره [ / غير ذلك المكان المعيّن ] [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو صرفها في غيره ) ولو على أهله ( أعاد الصدقة بمثلها فيه ) [ 2 ] . إذا كان النذر مطلقاً ، وضمانه لما أتلفه إذا كان معيّناً . بل يكفّر أيضاً [ 3 ] . لكن قد يشكل وجوب الإعادة في المعيّن بانحلال النذر وذهاب العين [ 4 ] . ولو فرض فساد المكان فالظاهر الاجتزاء بالصدقة على أهله في غيره [ 5 ] . [ وهو الأقوى ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 6 ] أنّه متى نذر الصدقة على وجه تعيّن مقداراً وجنساً ومحلّاً ومكاناً وزماناً [ يتعيّن ذلك ] . بل لا تجزي القيمة في المتعيّن ، ولا يملك المنذور له الإبراء منه وفي وجوب قبوله نظر [ 7 ] . [ ويقوى العدم ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المفروض نذر الصدقة في المكان المخصوص . نعم قيل : يأتي على القول بعدم تعيين المكان مع عدم المزية عدم اعتباره هنا أيضاً إذا صرف المنذور على أهله نظراً إلى أنّ المقصود الصدقة عليهم ، وقد حصل » « 1 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من نظائر المسألة ، فيجب حينئذٍ مراعاة المكان . [ 2 ] لعدم صدق الامتثال مع التمكّن منه . [ 3 ] كما في القواعد والمسالك « 2 » . [ 4 ] إلّاأنّ ظاهر الأصحاب خلافه . [ 5 ] مع احتمال انحلال النذر ؛ لكونه نذراً واحداً ، والفرض انحلاله ، لكن الأقوى الأوّل . وقال ابن مهزيار : قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل جعل على نفسه نذراً إن قضى اللَّه عزّ وجلّ حاجته أن يتصدّق في مسجده بألف درهم نذراً فقضى اللَّه عزّ وجلّ حاجته فصيّر الدراهم ذهباً ووجّهها إليك أيجوز ذلك أم يعيد ؟ قال : « يعيد » « 3 » . وهو شاهد على ما قلناه بناءً على أنّ المراد يعيد الصدقة في مسجده . [ 6 ] [ كما ] قد ظهر لك من جميع ما ذكرناه [ ذلك ] . [ 7 ] ينشأ من توهّم أنّه كالدين أو الهبة وإن كان لا يخفى عليك قوّة الثاني منهما .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 365 . ( 2 ) القواعد 3 : 294 . المسالك 11 : 365 . ( 3 ) الوسائل 23 : 309 ، ب 9 من النذر والعهد ، ح 1 .