تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( و ) لكن ( الوجه الجواز مع الضرورة ) [ 1 ] . ولو باع ما نذر ترك بيعه من غير ضرورة ففي صحّة البيع وفساده وجهان [ 2 ] . [ والأقوى الفساد ] . ( ولو نذر عتق كلّ عبد قديم لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر ) [ 3 ] . ( مسائل الصدقة ) :

[ لو نذر أن يتصدق ] :

( إذا نذر أن يتصدّق واقتصر لزمه ما يسمّى صدقة وإن قلّ ) [ 4 ] . نعم لا تجزي الكلمة الطيّبة ونحوها ممّا اطلق عليها اسم الصدقة في النصوص « 1 » بضرب من المجاز . نعم يجزي إبراء الغريم . وفي جوازها على الغني والهاشمي إشكال [ 5 ] . [ والمختار الجواز مع التعيين وعدمه ] .
شرح
[ 1 ] [ لأنّها ] التي يصير بها ما كان راجحاً مرجوحاً ، فإنّه حينئذٍ ينحلّ النذر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه « 2 » . وفي المسالك : « وكيف كان فالاعتماد على ما اتّفق عليه من القاعدة المقرّرة في أنّ النذر واليمين لا ينعقدان مع كون خلافهما أرجح في الدين أو الدنيا ، ولا مخصّص لهذه القاعدة المتّفق عليها إلّاهذه الرواية ، فالقول بالجواز هو الصحيح وعليه سائر المتأخّرين » « 3 » . قلت : مرّ الكلام في هذا الخبر عند البحث عن انعقاد النذر على المباح كما أنّه مرّ خبر زرارة الدالّ على عدم الانعقاد على ترك كلّ ما فيه منفعة في الدين أو الدنيا « 4 » . [ 2 ] كما في شرح الصيمري من النهي وكونه كالمحجور عليه ، ومن إطلاق أدلّة البيع ، وكون النهي لأمر خارج . وقد اختار هو الثاني « 5 » . والأقوى عندي الأوّل كما أشرنا إليه سابقاً . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك ربّما كان إجماعاً « 6 » . والأصل فيه مرسل داود بن محمّد النهدي قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام فقال له : أسألك عن مسألة فقال : « لا أخا لك تقبل منّي ولست من غنمي ، ولكن هلمّها فقال : رجل قال : عند موته كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللَّه فقال : نعم ، إنّ اللَّه يقول في كتابه :حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ« 7 » فمن كان من مماليكه أتى له ستّة أشهر فهو قديم حرّ » « 8 » ، وقد تقدّم الكلام فيه في كتاب العتق . لكن في المسالك هنا : « ولو نذر الصدقة بالمال القديم ونحو ذلك رجع فيه إلى العرف » « 9 » . وهو لا يخلو من نظر يعرف ممّا قدّمنا سابقاً ، واللَّه العالم . [ 4 ] للصدق لغةً وعرفاً . [ 5 ] كما في الدروس ، قال : ولا إشكال مع التعيين « 10 » . قلت : ولا مع عدمه ؛ للصدق عرفاً ، واعتبار الفقر وغير الهاشمي أمر خارج عن مسمّاها .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 379 ، ب 7 من الصدقة ، ح 1 . ( 2 ) حكاه في التنقيح 4 : 530 عن الحلّي . انظر السرائر 3 : 63 . ( 3 ) المسالك 11 : 360 . ( 4 ) تقدّم في ص 277 . ( 5 ) غاية المرام 3 : 509 . ( 6 ) المسالك 11 : 361 . ( 7 ) يس : 39 . ( 8 ) الكافي 6 : 195 ، ح 6 . الوسائل 23 : 56 ، ب 30 من العتق ، ح 1 . ( 9 ) المسالك 11 : 361 . ( 7 ) يس : 39 . ( 10 ) الدروس 2 : 154 .