[ ولا يكون ما أقرّ به حالًا ] .
نعم يتّجه الالتزام بالحلول بناءً على إرادة التأجيل من ذلك [ 1 ] .
و [ المختار أنّ ] [ 2 ] التحقيق في أصل المسألة وأنّ الصواب إطلاق [ الحكم بالصحّة ] [ 3 ] لكلّ تعليق وإن لم يكن من الآجال الشرعية كما أنّه ظهر لك التحقيق في مسألة التأجيل ، وأنّه دعوى من المقرّ الذي اعترف بوجود الحقّ في ذمّته للمقرّ به .
إلّاإذا احتمل وجود سبب شرّع فيه التأجيل من غير اشتراط ، كقتل الخطأ الموجب للدية على العاقلة مؤجلة ، فلا يحكم عليه حينئذٍ بالحلول [ 4 ] .
ولو صرّح به كان أولى بالقبول قطعاً [ 5 ] .
( ولو قال المالك ) للعبد مثلًا : ( بعتك أباك ) فأنكر الولد أصل الشراء كان القول قوله في ذلك بيمينه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه ليس في الشرع من الأسباب ما يقتضي التأجيل بغير الشرط الذي هو مخالف للأصل إلّافي عقل الدية ، فمع فرض عدم احتماله يتّجه الالتزام بالحلول ، وربّما تسمع لذلك تتمّة إن شاء اللَّه عند البحث في تعقيب الإقرار بما ينافيه .
[ 2 ] [ كما ] بذلك كلّه ظهر لك [ ذلك ] .
[ 3 ] [ كما أنّ ] عبارة المصنّف بعد جعل رأس الشهر فيها من باب المثال [ ذلك ] .
[ 4 ] لاحتمال كون ما أقرّ به من ذلك .
[ 5 ] كما اعترف به الفاضل « 1 » .
لكن في الدروس « ولو اسند الأجل إلى عمل العقد فالقبول أظهر ، ومنهم من قطع به ، وهو ضعيف ، لأنّا نأخذ بأوّل كلامه ، وهو « له عليّ ألف » والباقي منافٍ ، فإن سمع مع الاتّصال فلا فرق بينه وبين غيره ، وإلّا يسمع فكذلك » « 2 » .
وفيه أنّه إنّما لم نسمعه مع الاتّصال في غيره لتضمّنه دعوى الشرطية ونحوها ممّا هو خلاف الأصل بخلافه ، كما أشرنا إليه سابقاً .
وكذا ما فيها أيضاً في أصل المسألة « ولو قال : له عليّ ألف مؤجّل » فهو كقوله : « له عليّ ألف إذا جاء رأس الشهر » إذا نوى به الأجل فيقبل فيهما على قول قوي ، لئلّا ينسدّ باب الإقرار بالمؤجّل . نعم لو أسند الأجل إلى القرض لم يقبل إلّاأن يدّعي تأجيله بعقد لازم » « 3 » .
إذ لا يخفى عليك أنّ انسداد باب الإقرار بالمؤجّل لا يقتضي ثبوته فيه ، وإن كان مدّعياً بالنسبة إلى غيره ، كدعوى تأجيل الفرض بعقد لازم المعلوم عدّم سماعها فيه بدون بيّنة ، كما هو واضح ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 6 ] للقاعدة المعلومة .
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 414 .
( 2 ) الدروس 3 : 125 .
( 3 ) الدروس 3 : 125 ، وفيه : « تحمّل العقل » بدل « عمل العقد » .