تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( فإذا حلف الولد ) أسقطت دعوى الشراء عليه . ولكن على كلّ حال ( انعتق المملوك ) بإقرار سيّده على أنّه باعه من ابنه ( و ) إن لم يحلف الولد ، نعم إن حلف ( لم يلزمه الثمن ) ولا غيره ممّا يترتّب على المشتري ، وهو واضح . كوضوح عدم الولاء لكلّ منهما عليه [ 1 ] . ( ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه كان إقراراً له بالدار ) [ 2 ] . نعم هو ( ليس كذلك لو قال تملّكتها على يده ؛ لأنّه يحتمل المعونة ) [ 3 ] . ( ولو قال : كان لفلان عليّ ألف لزمه الإقرار ) بها [ 4 ] ؛ ( بأنّه « 1 » إخبار عن تقدّم الاستحقاق فلا تقبل دعواه في السقوط ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه قد اعترف بأنّ انعتاقه كان بسبب ملك الولد له ، فلا ولاء له عليه ، والفرض أنّ الولد قد أنكر شراءه ، فلا يكون له ولاء عليه ، وقد تقدّم الكلام سابقاً في هذه المسألة وجملة من فروعها المتعلّقة باعتراف العبد معهما بالشراء وعدمه وغيره . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ولا إشكال ، إلّاما يحكى عن التذكرة من الحكم بذلك في الأوّل على إشكال « 2 » . ( و ) لا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور العبارة في انتقال الملك منه إليه ، كظهور الأخيرين في كونها في يده . [ 3 ] بسبب السعي في حصول الائتلاف والاتّفاق على المعاملة ، ويحتمل إرادة إطلاقه أو شهادته على ذلك وغيرهما ممّا لا يقتضي إقراراً بملك أو يد مستلزمة له احتمالًا مساوياً لاحتمال إرادة التمليك منه ، بل قد يدّعى ظهوره في الأوّل كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ والفاضل والكركي وثاني الشهيدين والأردبيلي « 3 » . إلّاما يحكى عن يحيى بن سعيد فلم يجعله إقراراً والشافعي في أحد قوليه « 4 » . ولا ريب في ضعفه ، لا لأنّ « كان » لا تدلّ على الزوال لغة ، لقوله تعالى :وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً« 5 » ، وغيره كما في المسالك وغيرها « 6 » كي يناقش بظهورها عرفاً في ذلك أو لغة أيضاً ، بل لدلالتها على ثبوت الحقّ في ذمّته ، وإن سلّم أيضاً أنّها دلّت على زواله فهو كقوله : « قضيت دينك » ونحوه ممّن يكون مقرّاً بالحقّ ومدّعياً سقوطه . ولعلّه إلى هذا أشار المصنّف في تعليله الحكم [ بذلك ] . [ 5 ] أيالمستفادة من قوله : « كان » أو صرّح بها ولو متّصلة بذلك . وعدم سماع الدعوى من المدّعي لو ادّعى بمثل هذا اللفظ - لعدم ظهوره في الاستحقاق الفعلي ، أو ظهوره في العدم - لا ينافي جعله إقراراً من المقرّ . فما عن المبسوط - من احتمال العدم لذلك - واضح الضعف ، ومن هنا جعل الأقوى خلافه « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لأنّه » . ( 2 ) التذكرة 15 : 247 . ( 3 ) المبسوط 3 : 37 . القواعد 2 : 412 . جامع المقاصد 9 : 191 . المسالك 11 : 27 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 465 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 341 . المغني والشرح الكبير 5 : 286 ، 300 . ( 5 ) النساء : 17 . ( 6 ) المسالك 11 : 27 . مفتاح الكرامة 9 : 218 . ( 7 ) المبسوط 3 : 34 ، 37 .