إلّاأنّه قد يقال بعدمه [ / عدم وجوب الإعادة ] في خصوص النذر [ 1 ] .
( ولو ركب بعضاً ) مع القدرة على المشي فهو كما ركب الجميع في الإخلال [ بالنذر ] [ 2 ] . [ قال المصنّف : ] ( قضى الحجّ ومشى ما ركب ) [ 3 ] .
( وقيل ) [ 4 ] : ( إن كان النذر مطلقاً أعاد ماشياً ، وإن كان معيّناً بسنة لزمه كفّارة خلف النذر ) ولا إعادة [ 5 ] ( و ) على كل حال فالقول ( الأوّل مروي ) [ 6 ] .
( ولو عجز الناذر عن المشي حجّ راكباً وهل يجب عليه سياق بدنة ؟ قيل : نعم . وقيل : لا يجب ، بل يستحبّ ، وهو الأشبه ) [ 7 ] .
( ويحنث لو نذر أن يحجّ راكباً فمشى ) وإن قلنا : إنّ المشي أفضل منه [ 8 ] .
( ويقف ناذر المشي في السفينة ) [ 9 ] . ( لأنّه أقرب إلى شبه الماشي ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] من حيث ظهور الأدلّة بانحلاله بالمخالفة ، وهو مقتضٍ لعدم الخطاب حينئذٍ ولو قضاءً هذا كلّه في القضاء .
أمّا الكلام في صحّة ما وقع منه من الحجّ في نفسه فقد تقدّم تحقيقه في الحجّ « 1 » وفي نذر الموالاة في الوضوء « 2 » ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] إلّاأنّ جماعة من الأصحاب منهم الشيخان على ما حكي « 3 » قالوا هنا : لو فعل ذلك [ قضى . . . ] .
[ 3 ] ليجتمع من الحجّتين حجّة ملفّقة ماشياً .
[ 4 ] والقائل المتأخّرون « 4 » .
[ 5 ] لنحو ما سمعته سابقاً .
بل لعلّ مراد المصنّف حكاية القول المزبور في أصل المسألة لا خصوص راكب البعض .
[ 6 ] وقد تقدّم تحقيق الحال فيه في كتاب الحجّ « 5 » .
[ 7 ] بأصول المذهب كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحج ، فلاحظ .
[ 8 ] لما عرفت من كون المدار رجحان المنذور ، لا أنّه أرجح من جميع ما عداه ، ولا ريب في رجحان الحجّ راكباً في نفسه ، لأنّه أحد أفراد الطبيعة الراجحة . فما في القواعد من عدم الانعقاد لو قلنا بكون المشي أفضل ، لأنّه حينئذٍ مرجوح « 6 » . واضح الضعف . وأضعف من ذلك دعوى انعقاد أصل الحجّ دون الركوب مع أنّ الناذر قصد المقيّد دون المطلق ، والتحقيق ما عرفت .
[ 9 ] [ كما هو ] عند الشيخ « 7 » وجماعة .
[ 10 ] ولخبر السكوني « 8 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 9 : 263 ، 1 : 595 - 596 ( حسب تجزئتنا ) .
( 2 ) الجواهر 9 : 263 ، 1 : 595 - 596 ( حسب تجزئتنا ) .
( 3 ) حكاه في المسالك 11 : 365 . المقنعة : 565 . النهاية : 565 - 566 .
( 4 ) منهم العلامة في القواعد 3 : 291 . والتحرير 4 : 353 - 354 وولده في الايضاح 4 : 67 - 68 .
( 5 ) انظر الجواهر 9 : 263 - 264 ( حسب تجزئتنا ) .
( 6 ) المنقول ممزوج من القواعد 3 : 291 . وكشف اللثام 9 : 99 .
( 7 ) المبسوط 1 : 303 . النهاية : 566 .
( 8 ) الوسائل 11 : 92 ، ب 37 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .