( والوجه الاستحباب ؛ لأن المشي يسقط هنا عادة ) [ 1 ] . ( و ) في المقام أنّه ( يسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء ) [ 2 ] .
[ لو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام ] :
( فروع : لو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام انصرف إلى بيت اللَّه سبحانه بمكّة ) [ 3 ] .
( وكذا لو قال : « إلى بيت اللَّه » واقتصر ) [ 4 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه قول ) [ 5 ] ( بالبطلان إلا أن ينوي الحرام ) [ 6 ] .
وعلى كلّ حال فحيث يجب عليه الإتيان إلى المسجد الحرام وجب عليه - عند الوصول إلى الميقات - : الحجّ والعمرة ، كما في كلّ داخل عدا ما استثني ، فإن كان أحدهم [ أيأحد المستثنين ] لم يجب عليه أحدهما .
بل لا يجب عليه صلاة ركعتين في المسجد على الأصحّ [ 7 ] .
( ولو قال ) : للَّهعليَّ ( أن أمشي إلى بيت اللَّه ) الحرام ( لا حاجّاً ولا معتمراً . قيل : ينعقد ، ب ) - اعتبار اقتضاء ( صدر الكلام ) أحدهما [ أيالحجّ أو العمرة ] ( و ) حينئذٍ ف ( - تلغو الضميمة ) التي هي « لا حاجّاً ولا معتمراً » .
شرح
[ 1 ] كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الحجّ ، فلاحظ وتأمّل . كما تقدّم أيضاً في كتاب الحجّ .
[ 2 ] عند جماعة بل قيل : إنّه المشهور « 1 » . والتحقيق بعد رمي الجمار ، كما سمعت واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف ولا اشكال ؛ لعدم وصف غيره ب « - الحرام » .
[ 4 ] لأنّه المتبادر من نحو : « فلان زار بيت اللَّه » و « قاصد إلى بيت اللَّه » فهو إن لم يكن علماً بالغلبة فلا ريب في أنّه المنساق عند الإطلاق .
[ 5 ] للشيخ في محكي الخلاف « 2 » .
[ 6 ] لاشتراك جميع المساجد في ذلك . وفيه منع الاشتراك في ذلك عند الإطلاق . بل قد يدّعى انصراف إطلاق اسم البيت إليه .
ومع التسليم فالواجب الإتيان لأيّ مسجد ، كما لو نذر أن يأتي مسجداً لا البطلان ، إلّاأن يريد معيّناً ينصرف إليه الإطلاق ، والفرض عدمه .
[ 7 ] لعدم دخولهما في مفهوم « الإتيان » المفروض انعقاد نذره ، لأنّه مستحبّ في نفسه .
بل في المسالك : « قصد المسجد في نفسه عبادة ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من مشى إلى مسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلّا سبّحت إلى الأرضين السابعة » « 3 » وغيره من الأخبار » « 4 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 9 : 101 .
( 2 ) حكاه في المسالك 11 : 331 . انظر الخلاف 9 : 194 .
( 3 ) الوسائل 5 : 200 ، ب 4 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 11 : 332 .