نعم الظاهر عدم انعقاد النذر على ترك الأفضل من الأفراد [ 1 ] .
ثمّ إنّه [ المختار ] [ 2 ] اعتبار القدرة على المنذور ، فلا ينعقد على غير المقدور عقلًا كجمع النقيضين ، أو عادةً كالصعود إلى السماء .
أمّا لو نذر حجّ ألف عام أو صوم ألف سنة [ 3 ] [ فالأقوى البطلان ] .
ولو نذر مقدوراً ثمّ تجدّد العجز [ 4 ] .
وكيف كان فالكلام في تفصيل متعلّق النذر من العبادات .
( أمّا الحجّ فنقول ) : [ المختار ] [ 5 ] لزوم الحجّ والعمرة بالنذر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من قوله عليه السلام : « كلّ ما كان لك فيه منفعة ديناً أو دنياً فلا حنث فيه » « 1 » وهو غير انعقاد النذر على الفرد المرجوح ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] ففي القواعد : « احتمل البطلان لتعذّره عادة ، والصحّة لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرة اللَّه تعالى ووجوب المنذور مدّة عمره » « 2 » .
وفي كشف اللثام : « أحد الأخيرين هو الأقوى » « 3 » .
وفيه : أنّ مبنى الأخير على أنّ ذكر الألف للمبالغة وهو خلاف ظاهر العبارة ، كما أنّ مبنى سابقه [ وهو صحّة ما نذره ] على الإمكان العقلي .
وحينئذٍ فيجب عليه ما قدر عليه ، كما أنّه إذا نذر صوم الدهر وجب عليه ما قدر عليه « 4 » .
وفيه : أنّ المنصرف من نذر صوم الدهر دهر الناذر بخلاف الألف سنة .
وحينئذٍ فالأوّل وهو البطلان أقوى ، إلّاإذا قلنا بأنّ المنذور عبادات متعدّدة فيجب الممكن منها دون غيره .
ولذا صرّح في كشف اللثام : « بأنّ مبنى البطلان على كون المنذور عبادة واحدة ، وهو ممنوع » « 5 » .
وفيه : أنّ الظاهر ذلك [ / وحدة العبادة ] كما سمعت مثله في اليمين .
[ 4 ] ففي الدروس : « انفسخ فإن عادت القدرة عاد ، قيل : ويكفّر لو عجز بعد وقته والتمكّن من فعله ، وهو حقّ إن كان مضيّقاً أو غلب على ظنّه العجز بعده وإلّا فلا كفّارة » « 6 » .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 6 ] لأنهما من أكبر الطاعات .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 317 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 1 .
( 2 ) القواعد 3 : 285 - 286 .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 80 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 80 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 80 .
( 6 ) الدروس 2 : 150 .