تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
و ( لو نذره ) أن يحج ( ماشياً لزم ) وإن قلنا بأفضلية الركوب منه ولو على بعض الوجوه [ 1 ] . 35 / 383 / 36 / 648 ( و ) كذا تقدّم هناك [ في كتاب الحجّ ] البحث في أنّه [ هل ] ( يتعيّن ) مع الإطلاق [ المشي ] ( من بلد النذر ) أو الناذر [ 2 ] . ( وقيل : من الميقات ) وهو الأصحّ مع التجرّد عن القرائن [ 3 ] . [ فلا يجب المشي إلّاحالة الحجّ والاشتغال بأفعاله ] . [ وبناءً على وجوب المشي في طريقه فهل المعتبر المشي من بلد النذر أو بلد الناذر ؟ وجهان ] . وقد قدّمنا أيضاً أنّ آخر الحجّ رمي الجمار أجمع وان وقع بعد التحلّل [ فلا يجب عليه المشي بعده ] لا طواف النساء [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ ذلك لا يخرجه عن رجحانه الكافي في انعقاد النذر . ومن هنا جزم المصنّف بلزومه - مع أنّ مختاره في الحجّ كون المشي أفضل لمن لم يضعّفه المشي عن العبادة وإلّا فالركوب أفضل - ضرورة عدم اعتبار كونه أفضل الأفراد في انعقاد النذر ، بل يكفي رجحانه وإن كان غيره أفضل منه ، كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الحجّ . [ 2 ] [ كما هو ] عند المصنّف وغيره . [ 3 ] لأنّ قوله : « ماشياً » حال من الحجّ ، والعامل فيه : « أحجّ » فكان وصفاً فيه والحجّ اسم لمجموع المناسك المخصوصة لأنّ ذلك هو المفهوم شرعاً ، فلا يجب الوصف إلّاحالة الحجّ والاشتغال بأفعاله ، لأنّ ذلك هو مقتضى الوصف ، كما إذا قلت : « ضربت زيداً راكباً » . خلافاً لما سمعته من المصنّف وثاني الشهيدين فيجب المشي في طريقه « 1 » ، لأنه المفهوم عرفاً من مثله ، بل هو الأنسب للمعنى اللغوي الذي هو القصد . وفيه أنّه لا بحث مع القرائن الحاليّة أو المقاليّة الدالّة على ذلك ، إنّما الكلام مع عدمها ، ولا ريب في أنّ حقيقته ما ذكرنا ، ولا عرف يعارضه ، مثل نذر زيارة الحسين عليه السلام ماشياً ، كما هو واضح . وعليه فهل المعتبر بلد النذر كما في المتن أو الناذر ؟ وجهان كما في المسالك « 2 » . وقيل : يعتبر أقرب البلدين إلى الميقات « 3 » . وفي المسالك : « هو حسن إن لم يدلّ العرف على خلافه » « 4 » . ولعلّه لكون المراد حينئذٍ المشي في الجملة إلى الحجّ ، وهو يصدق بذلك . [ 4 ] كما عن المشهور « 5 » [ أنّه طواف النساء ] : 1 - لأنّ الحجّ اسم لمجموع المناسك التي رمي الجمار منها . 2 - ولصحيح إسماعيل بن همام عن الصادق عليه السلام قال : « في الذي عليه الحجّ والمشي في الحجّ : إذا رمى الجمار زار البيت راكباً ، وليس عليه شيء » « 6 » ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 321 . ( 2 ) المسالك 11 : 321 . ( 3 ) نقله في المسالك 11 : 322 . ( 4 ) المسالك 11 : 322 . ( 5 ) نقله في المسالك 11 : 322 . ( 6 ) الوسائل 11 : 90 ، ب 35 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 3 .