تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ لا يخفى أن الظاهر الاجتزاء بكلّ اسم من أسماء ذاته المقدّسة ] . بل المتّجه - بناءً على ما ذكرنا في العقود والإيقاعات عدا ما خرج منها بالدليل - الاجتزاء بكلّ ما دلّ على إنشاء الالتزام للَّه‌تعالى شأنه من غير فرق بين الأسماء المختصّة وغيرها ، كما سمعته في اليمين بل لا يبعد الاجتزاء بالمرادف من كلّ لغة لمن لم يحسن العربية على نحو ما ذكرناه في العقد والإيقاع [ 1 ] . [ بل الظاهر ذلك ولو اختياراً ] . نعم ، لو لم يتلفّظ أصلًا بل اقتصر على قول « عليّ كذا » لم ينعقد النذر وإن نوى معنى « للَّه » [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس في سائر العقود والإيقاعات . بل ظاهر الرياض الانعقاد بالمرادف اختياراً « 1 » أو نحو ذلك يجري في اليمين أيضاً ، خصوصاً بعد اقتضاء الاحتياط ذلك أيضاً . [ 2 ] كما هو ظاهر الأكثر . 1 - للأصل . 2 - ولقول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة : « إذا لم يجعل للَّه‌فليس بشيء » « 2 » . 3 - وخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم « 3 » في صلاة الركعتين شكراً . 4 - وغيرهما من النصوص المعتضدة بفتاوى الأصحاب . خلافاً للمحكي عن ابن حمزة من أنّه إن قال : « عليَّ كذا إن كان كذا » وجب الوفاء ولا كفّارة ، وإن قال : « عليَّ كذا » استحبّ الوفاء « 4 » ، ففرّق بين المشروط وغيره . ولعلّه لصحيح منصور بن حازم السابق « 5 » على ما في نسخ الكافي من الاقتصار على قول : « عليَّ » من دون ذكر « للَّه » « 6 » . نعم في نسخ التهذيب « 7 » عن الكافي أو يقول : « للَّه‌عليَّ هدي كذا » ، ولكنّه كما ترى . بل في المختلف « المحتمل عدم الوجوب في الجميع . لما تواتر من أنّ مناط الوجوب تعليق النذر بقوله : « للَّه » » « 8 » . إلّاأنّه في كشف اللثام « لم أظفر بخبر واحد ينصّ عليه فضلًا عن المتواتر ، وما تقدّم من الخبرين مع ضعفهما يحتملان
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 486 . ( 2 ) الوسائل 23 : 294 ، ب 1 من النذر والعهد ، ح 4 . ( 3 ) تقدّم في ص 270 . ( 4 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 77 . انظر الوسيلة : 350 . ( 5 ) تقدّم في ص 269 . ( 6 ) الكافي 7 : 454 ، ح 1 ولكن ذكر فيه : « للَّه » أيضاً . ( 7 ) التهذيب 8 : 303 ، ح 1124 . ( 8 ) المختلف 8 : 210 ، وفيه : « المعتمد » وليس « المحتمل » .