تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - لمعارضة اللغة بمثلها . 2 - والإجماع المحكيّ بمنعه فإنّ المرتضى وابن زهرة قد قالا بعدم الانعقاد « 1 » مدّعياً أوّلهما الإجماع . 3 - والنصوص المزبورة - مضافاً إلى ما سمعته فيها - بغيرها : أ - كموثّق سماعة : سألته عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذراً أو هدياً إن هو كلّم أباه أو امّه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثماً يقيم عليه أو أمراً لا يصلح له فعله ؟ فقال : « لا يمين في معصية اللَّه ، إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للَّه‌عليه في الشكر إن هو عافاه اللَّه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفره أو رزقه رزقاً فقال : « للَّه‌عليَّ كذا وكذا » شكراً ، فهذا الواجب على صاحبه ، وينبغي له أن يفي به » « 2 » . ب - وصحيح منصور بن حازم على ما في التهذيب عن الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا قال الرجل : عليَّ المشي إلى بيت اللَّه وهو محرم بحجّة أو عليَّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للَّه‌عليَّ المشي إلى بيته أو يقول : للَّه‌عليَّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا » « 3 » ، بل لعلّها أوضح دلالة . بل يمكن تقييد ما عداهما بمفهوم الحصر فيهما مؤيّداً بما يشعر به غيرهما أيضاً من نصوص اخر قد تضمّنت تقييد ما وقع من النذر بالشكر « 4 » . ودعوى أنّ المقصود منهما بيان لزوم ذكر اللَّه تعالى في النذر وعدم تعلّقه بالمحرم ، لا لزوم التعليق كما يتوهّم فلا عبرة بمفهومهما ، فليس هما حينئذٍ إلّاكالمطلق المنساق لبيان حكم آخر غير محلّ الفرض ، مع احتمال ورود التعليق فيهما مورد الغالب في النذر ذلك لا المطلق ، مضافاً إلى ما يقال في الصحيح « 5 » من كون الظاهر أنّ الشرط فيه متعلّق بالجملة الثانية خاصّة ، وحينئذٍ فلا دلالة له ، بل فيه دلالة على الآخر كما ترى . ولا أقلّ من تعارض هذه الاحتمالات بالاحتمالات السابقة فيحصل الشكّ والأصل عدم الانعقاد . ولعلّه لذا كان ظاهر الفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس التوقّف « 6 » . بل هو ظاهر سيّد المدارك وصاحب الكفاية « 7 » ، وإن قوّيا الأوّل [ أيالانعقاد ] . إلّاأنّ الشهرة العظيمة بل لم نجد الخلاف إلّامن السيّدين المزبورين « 8 » [ أيالمرتضى وابن زهرة ] ترجّح الأوّل [ / الانعقاد ] . بل لعلّ نذر الشكر أعمّ من المعلّق ؛ إذ قد ينعم اللَّه على الإنسان نعمة ويريد شكرها بنذر بعض العبادات . قال أبو بصير : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لو أنّ عبداً أنعم اللَّه عليه نعمة إمّا أن يكون مريضاً أو يبتلى ببلية فعافاه اللَّه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان فإنّ عليه أن يتمّ » « 9 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 362 . الغنية : 393 . ( 2 ) الوسائل 23 : 318 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 4 . ( 3 ) التهذيب 8 : 303 ، ح 1124 . ( 4 ) الوسائل 23 : 318 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 4 . وص 303 ، ب 6 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 5 ) أي صحيح منصور المتقدّم آنفاً . ( 6 ) انظر الارشاد 2 : 91 . الدروس 2 : 149 . ( 6 ) ( 7 ) انظر نهاية المرام 2 : 349 . كفاية الأحكام 2 : 491 - 492 . ( 8 ) كما تقدّم عنهما آنفاً . ( 9 ) التهذيب 8 : 310 ، ح 1152 . الوسائل 11 : 327 ، ب 13 من المواقيت ، ذيل الحديث 3 .