. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لغة . إذ قد حكي عنه أيضاً أنّه مطلق الوعد « 1 » .
بل في الرياض : « لو سلّم فنقل المعارض من اللغة واتّفاق أهلها على ما ذكره يعارض بالعرف المقدّم عليها » « 2 » .
وإن كان قد يناقش بمنع معلوميّة كونه كذلك في زمن صدور الإطلاقات كتاباً وسنّة .
نعم ، قد يقال : إنّ جملة من النصوص الدالّة على أحكام النذر قد رتّبتها على صيغة « للَّهعليَّ » ونحوها من دون ذكر لفظه بالمرّة .
1 - ففي الصحيح : « من جعل للَّهعليه أن لا يفعل محرّماً سمّاه فركبه فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستّين مسكيناً » « 3 » .
2 - ونحوه الخبر في العهد « من جعل عليه عهد اللَّه وميثاقه في أمر اللَّه وطاعته فحنث فعليه عتق أو صيام » « 4 » .
3 - وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إن قلت : للَّهعليَّ فكفّارة يمين » « 5 » .
4 - وفي آخر : « فما جعلته للَّهتعالى ففِ به » « 6 » .
5 - وفي ثالث : « ليس من شيء هو للَّهطاعة يجعله الرجل عليه إلّاينبغي له أن يفي به » « 7 » .
6 - وفي موثّق الساباطي عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام : في رجل جعل على نفسه للَّهعتق رقبة فأعتق أشلّ أعرج قال : « إذا كان ممّن يباع أجزأ عنه إلّاأن يكون سمّاه فعليه ما اشترط وسمّى » « 8 » .
7 - ونحوه الخبران المتقدّمان « 9 » في نذر عدم بيع الجارية ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المرتّبة للحكم على الصيغة المزبورة . واحتمالها التقييد بصورة التعليق وإن كان ممكناً إلّاأنّه فرع وجود الدليل وليس .
ودعوى ورودها مورد الغالب وهو المعلق دون المطلق مردودة كدعوى ورودها لبيان حكم آخر غير الصيغة ، فإنّ الدعويين لا يجريان إلّافي نحو المطلقات ، وليس منها الأخبار المزبورة ، فإنّها ما بين عامّة لغة وعامّة بترك الاستفصال لإفادته إيّاه على الأشهر الأقوى .
لكن قد يناقش بأنّ هذه النصوص وغيرها ممّا رتّب فيها الحكم على الصيغة المزبورة من دون ذكر النذر مبناها على أنّها نذر ، ضرورة عدم اقتضائها اللزوم ، إذا لم يكن نذراً ، ولا يترتّب عليها كفّارة النذر ، لعدم قسم آخر ملزم عندنا غير اليمين والنذر والعهد ، والفرض عدم كونها من الأوّل والثالث قطعاً ، فليس إلّاالنذر ، فمع فرض أخذ الشرط في مفهومه كما هو مبنى الاستدلال لم يجد شيء من إطلاقها ، كما هو واضح .
بل قد يقال : إنّ مقتضى الأصل حينئذٍ عدم الانعقاد بعد الشكّ :
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 6 : 192 - 193 .
( 2 ) الرياض 11 : 484 .
( 3 ) الوسائل 23 : 322 ، ب 19 من النذر والعهد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 22 : 395 ، ب 24 من الكفارات ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 22 : 392 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 22 : 392 - 393 ، ب 23 من الكفّارة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 23 : 318 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 23 : 45 ، ب 23 من العتق ، ح 3 .
( 9 ) تقدّما في ص 262 - 263 .