تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( وكذا يتوقّف نذر المملوك على إذن المالك ، فلو ) لم يأذن و ( بادر لم ينعقد وإن تحرّر ؛ لأنّه وقع فاسداً ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الرياض نفي الخلاف فيه « 1 » . بل عن صريح المسالك الإجماع عليه « 2 » وإن لم أتحقّقه . مضافاً إلى عموم أدلّة الحجر عليه من الكتاب « 3 » والسنّة « 4 » وخصوص المروي في الوسائل عن قرب الإسناد : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلّاأن يأذن له سيّده » « 5 » . فما في الكفاية حينئذٍ من التردّد فيه « 6 » في غير محلّه . وكأنّ اقتصار المصنّف والفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في اللمعة في إلحاق النذر باليمين على الزوجة والمملوك « 7 » ؛ لاختصاصهما بالخبرين المزبورين « 8 » دون الولد والوالد ، ولكن في الإرشاد والدروس الحاقه بهما « 9 » أيضاً ؛ لبعض الوجوه التي عرفتها . وفي الرياض بعد أن ذكر ما سمعت قال : « ويستفاد منه [ / ممّا تقدّم ] مشاركة الولد للزوجة والمملوك في توقّف نذره على إذن والداه كما صرّح به العلّامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس ، فلا وجه لاقتصار العبارة ونحوها من عبائر الجماعة على ذكر الأوّلين خاصّة . كما لا وجه لاقتصار السيّد في شرح الكتاب على المملوك لتطرّق القدح إلى ما زعمه - من انحصار ما دلّ على إطلاق النذر على اليمين في بعض ما مرّ من الأخبار ، وضعفه وقصور دلالته بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة يمنع من العمل به - بعدم الحصر ، لاستفادته من النصوص التي فيها ما هو معتبر السند بالصحّة والموثّقية ، مع انجبار الضعيف منها بالشهرة التي اعترف بها ، وأنّ مبنى الاستدلال ليس دعوى ثبوت كون الإطلاق بعنوان الحقيقة خاصّة [ ل ] - يرد ما ذكره [ الصحيح ] ، بل إمّا هي على القول بها أو ما قدّمنا إليه الإشارة من كونه مجازاً أو استعارةً يقتضي الشركة مع الحقيقة فيما يثبت لها من الأحكام الشرعية ، ومنها عدم الصحّة عند عدم إذن أحد من هذه الثلاثة » « 10 » . وإن كان لا يخفى عليك وجه النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه . وكأنّ سيّد المدارك أخذ الاقتصار على المملوك من جدّه في المسالك « 11 » ، فإنّه بعد أن ذكر فتوى الجماعة بالإلحاق وذكر الدليل على ذلك الإطلاق المزبور ، وأجاب عنه بأنّه مجاز ولا بأس بإقرار الإمام عليه السلام على مجازيّته ، قال : « وعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب والسنّة ، لا يتخصّص في موضع النزاع بمثل هذه التمحّلات - إلى أن قال : - أمّا المملوك فيمكن اختصاصه بذلك من حيث له الحجر عليه وانتفاء أهليّة ذمّته للالتزام بشيء بغير إذن المولى » « 12 » . وفيه أنّ الحجر عليه لا يتناول قول : « لا إله إلّااللَّه » ونحوهما لو حلف عليها ، فالعمدة حينئذٍ في الاقتصار ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 478 . ( 2 ) لم نعثر على الحاكي عنه ، نعم في الرياض 11 : 478 نقله عن صريح المدارك . انظر المدارك 7 : 94 . ( 3 ) النحل : 75 . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 413 ، ب 4 من الحجر . ( 5 ) الوسائل 23 : 316 ، ب 15 من النذر والعهد ، ح 2 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 491 . ( 7 ) القواعد 3 : 284 . التحرير 4 : 346 . اللمعة : 87 . ( 8 ) الوسائل 23 : 315 ، ب 15 من النذر والعهد ، ح 1 و 2 . ( 9 ) الإرشاد 2 : 90 . الدروس 2 : 149 . ( 10 ) الرياض 11 : 480 - 481 ، مع زيادة وتفاوت بعض الكلمات . ( 11 ) انظر نهاية المرام 2 : 348 . المسالك 11 : 310 - 311 . ( 12 ) المسالك 11 : 311 .