. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ب - ونحوه آخر « 1 » .
ج - وفي ثالث : عن الرجل يحلف بالنذر ونيّته في يمينه التي حلف عليها درهم وأقلّ ، فقال : « إذا لم يجعله للَّهفليس بشيء » « 2 » .
د - وفي رابع : إنّي كنت أتزوّج المتعة فكرهتها وتشأمت بها ، فأعطيت للَّهعهداً بين الركن والمقام ، وجعلت عليَّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوّجها ، ثمّ إنّ ذلك شقّ عليَّ وقدمت « 3 » على يميني ، ولم يكن بيدي من القوّة ما أتزوّج في العلانية فقال :
« عاهدت اللَّه أن لا تطيعه ، واللَّه لئن لم تطعه لتعصينّه » « 4 » . مضافاً إلى ما دلّ من النصوص على اشتراط اليمين بالقربة « 5 » المحمول على النذر ، لما عرفته من الإجماع على عدم اشتراط اليمين بها .
وفي الرياض : « وحيث ثبت إطلاق اليمين على النذر فأمّا أن يكون على سبيل الحقيقة أو المجاز والاستعارة ، وعلى التقديرين فدلالة المعتبرين على المقصود واضحة ، لكون النذر على الأوّل من جملة أفراد الحقيقة المتعيّنة ، وعلى الثاني مشاركاً لها في أحكامها الشرعية : ومنها انتفاؤها عند عدم إذن الثلاثة ، هذا مضافاً إلى إلغاء الفرق بالاستقراء والتتبّع التامّ الكاشف عن اشتراك النذر واليمين في كثير من الأحكام ، ولذا يقال : إنّه اليمين في نفسها وبالجملة بملاحظة جميع ما ذكر يظهر الظنّ المعتمد عليه بصحّة ما عليه الأكثر » « 6 » .
قلت : لا يخفى عليك أنّ الاستعارة المزبورة في النصوص المذكورة لا تقتضي الشركة التي ذكرها ، كما أنّه لا حجّة في الاستقراء الذي ذكرها خصوصاً بعد افتراقهما بأحكام كثيرة ، كنيّة القربة ورجحان المتعلّق وغيرهما . وليس الإطلاق المزبور نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الطواف بالبيت صلاة » « 7 » إذ لا شيء في النصوص أنّ النذر يمين ، كما هو واضح .
نعم قد يقال : إنّ المراد باليمين في المعتبرين « 8 » ما يشمل النذر بقرينة الشهرة بين الأصحاب والظنّ باتّحاد المنشأ فيهما ، وهو وجوب طاعة الزوج وكونه قيّماً على المرأة .
مضافاً إلى الصحيح المزبور « 9 » الذي لا يقدح في حجّيته اشتماله على ما لا نقول به من الأمور المزبورة وعلى الاستثناء الذي قد يقال بمنافاته أيضاً بعد انجباره بالعمل وقاعدة عدم خروج الخبر عن الحجّية بعدم العمل ببعضه . والاستثناء إنّما هو من التصرّف في مالها ، ولا ريب في جواز ذلك لها ، بل وجوبه في الحجّ الواجب والزكاة الواجبة ، وصلة الرحم كذلك . كما أنّه لا ينافيه جواز تبرّعها في مالها بغير إذنه ، إذ لعلّ للإلزام حكماً يفارق التبرّع ، كما في الولد بل والعبد فيما لا يضرّ بالسيّد ، كالحلف على بعض الأقوال المندوبة ونحوها ، وكأنّه لعموم قواعد الشرع ، فلم يجعل له ولا للولد والزوجة يميناً ونذراً مطلقاً وإن لم يكن ممّا نافى حقّ الزوج وحقّ الولد وحقّ السيّد . ولعلّه لذا قال المصنّف وغيره [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 241 ، ب 18 من الايمان ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 23 : 294 ، ب 1 من النذر والعهد ، ح 4 .
( 3 ) في المصدر : « وندمت » .
( 4 ) الوسائل 21 : 16 ، ب 3 من المتعة ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 23 : 23 ، ب 14 من الأيمان .
( 6 ) الرياض 11 : 480 .
( 7 ) عوالي اللئالي 2 : 167 ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 23 : 218 ، ب 10 ، 11 من الأيمان ، ح 1 ، 2 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .