تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بل الظاهر عدم صحّته من المخالف حتّى فرق الإمامية غير الاثني عشرية [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ فمع معلوميّة ( اشتراطها ) أيالنيّة ( في النذر ) كما ستعرف لا ينبغي التأمّل في عدم الصحّة ، إذ هو كالصلاة والصوم ونحوهما ممّا علم بطلانها من غير الإمامي وإن جاء بها جامعة بجميع الشرائط عدا الإيمان بهم عليهم السلام أجمع [ 2 ] . ( لكن لو نذر ) الكافر ( فأسلم استحبّ له الوفاء ) [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يشترط في نذر المرأة بالتطوّعات إذن الزوج ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من أنّ الإيمان بهم عليهم السلام شرط صحّة العبادات كما استفاضت به النصوص « 1 » ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب . [ 2 ] نعم ستعرف المناقشة في اعتبارها فيه عند تعرّض المصنّف لذلك . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد ؛ لما روي من أنّ عمر قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أوف بنذرك » « 2 » مؤيّداً بالاعتبار ، وهو أنّه لا يحسن أن يترك بسبب الإسلام ما عزم عليه في الكفر من خصال الخير التي الإسلام أولى بها ، مع أنّ الحكم استحبابي يتسامح فيه . [ 4 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب سيّما المتأخّرين كما قيل « 3 » . للصحيح : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها » « 4 » . مؤيّداً بالمعتبرين المتقدّمين « 5 » في اليمين بناءً على شيوع إطلاقها على النذر في النصوص المستفيضة . منها : ما وقع الإطلاق فيه في كلام الأئمّة عليهم السلام كالمعتبرين : أحدهما الموثّق بعمّار عن سماعة « 6 » : « لا يمين في معصية إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للَّه عليه في الشكر أن هو عافاه من مرض أو عافاه من أمر يخافه أو ردّ عليه ما له أورده من سفره أوردّ رقّه فقال : للَّه‌عليَّ كذا وكذا شكراً فهو الواجب على صاحبه أن يفي به » « 7 » . والثاني : « جعلت على نفسي شيئاً إلى بيت اللَّه تعالى قال : كفّر يمينك ، فإنّما جعلت على نفسك يميناً فما جعلته للَّه‌تعالى فف به » « 8 » . ومنها : ما وقع الإطلاق فيه في كلام الرواة مع تقرير الأئمّة عليهم السلام لهم عليه ، وهو مستفيض . أ - منها الخبر : « إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن ، إلّاأنّي كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : للَّه عليَّ أن لا أبيعها أبداً ، وبي إلى ثمنها حاجة لمؤونة ، فقال : فِ للَّه‌بقولك » « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 118 ، ب 29 من مقدّمة العبادات . ( 2 ) سنن البيهقي 4 : 318 . ( 3 ) الرياض 11 : 478 . ( 4 ) الوسائل 23 : 315 ، ب 15 من النذر والعهد ، ح 1 . ( 5 ) تقّدما في ص 193 . ( 6 ) وفي المصادر : « عن عثمان بن عيسى عن سماعة » . ( 7 ) الوسائل 23 : 318 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 4 ، وفيه : « أو رزقه رزقاً » بدل « أو ردّ رقّه » . ( 8 ) الوسائل 23 : 308 ، ب 8 من النذر والعهد ، ح 4 . ( 9 ) الوسائل 23 : 320 ، ب 17 من النذر والعهد ، ح 11 .