( وإن أوصى بقيمة ) للرقبة ( تزيد عن ذلك ) الّذي هو أقلّ رقبة ( ولم يجز الورثة « 1 » كانت قيمة المجزي ) الذي هو كالدين ( من الأصل والزيادة من الثلث ) الذي يجب إنفاذ وصاياه منه [ 1 ] . ولو فرض عدم سعة ماله لأقلّ أفراد الرقبة ، ولكنّه يسع لصيام الشهرين وجب صرفه فيه ، ولكن مع الاقتصار على أقلّ الأفراد وهكذا الإطعام .
ولو فرض عدم حصول فرد غير الأقلّ ممّا أوصى به من الزيادة لغت ورجعت ميراثاً ، كما هو واضح .
( وإن كانت الكفّارة مخيّرة ) ولم يوص أخرجت و ( اقتصر على أقلّ الخصال قيمة ) وأقلّ أفراد تلك الخصلة ما لم يتبرّع الوارث .
( ولو أوصى بما هو أعلى ولم تجز الورثة فإن خرج ) التفاوت ( من الثلث فلا كلام وإلّا أخرجت قيمة الخصلة الدنيا من الأصل وثلث الباقي ، فإن قام بما أوصى « 2 » ) وجب إنفاذه ( وإلّا بطلت الوصية بالزائد واقتصر على الدنيا ) ولا يجب إخراج الوسطى [ 2 ] .
نعم لو أوصى بقدر معيّن كان يسع العليا فلم يجز الوارث اقتصر حينئذٍ على إخراج قيمة الدنيا من الأصل وضمّ إلى ثلثه وصرف في الوسطى [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فهو حينئذٍ كمن أوصى بحجّ واجب عليه من بلده في إخراج ما قابل الميقات إلى آخر المناسك من الأصل والزائد من الثلث .
[ 2 ] لعدم وجوبها بالأصل ولا بالوصية .
وإن احتمله الفاضل في القواعد ، قال : « ولو كان عليه كفّارة مرتّبة اقتصر على أقلّ رقبة تجزئ ، فإن أوصى بالأزيد ولم يجز الوارث أخرج المجزئ من الأصل ، والزائد من الثلث ، سواء وجب التكفير في المرض أو الصحّة ، ويقتصر في المخيرة على أقلّ الخصال ، ولو أوصى بالأزيد أخرج الزائد من الثلث ، فإن قام المجموع بما أوصى وإلّا بطلت في الزائد ويحتمل الوسطى مع النهوض » « 3 » .
قلت : لأنّ الواجب صرف المجموع من حيث نفوذ الوصية به ، وهو بعض الموصى به ، فإذا لم يمكن إنفاذ مجموع ما أوصى به يجب المقدور ، لعموم « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » إلّاأنّه كما ترى .
[ 3 ] والفرق بينهما أنّ الوصية بالعليا نفسها أمر معيّن فإذا فات لم يكن ما دونه موصى به ، فلا يجب إلّاالأدنى الذي يخرج من الأصل بخلاف الوصية بقدر يسع العليا المقتضية للتعلّق بذلك القدر وبكلّ جزء جزء ، فإذا فات بعضه لعدم خروجه من الثلث يبقى الباقي وهو صالح عوضاً عن جميع الخصال ، وليس هكذا إلّاعلى المعيّن الذي الأوسط ليس جزءً منه ولا موصى به . وإلى ما ذكرنا يرجع كلام الشهيد في الدروس قال : « وتجب إخراج الكفّارة من تركة الميّت ففي المخيّرة أدنى الخصال إلّاأن يتطوّع الوارث بالأرغب وفي المرتبة أدنى المرتّبة التي هي فرضه ، ولو أوصى بالأزيد وردّ الوارث فالزائد من الثلث ، فلو لم يف بالعليا أجزأت الدنيا والزيادة ميراث » « 5 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الوارث » .
( 2 ) في الشرائع زيادة : « به » .
( 3 ) القواعد 3 : 306 - 307 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 326 .
( 5 ) الدروس 2 : 189 .