[ عدم انعقاد يمين العبد بغير إذن المولى ] :
المسألة ( الثامنة ) : قد تقدّم البحث في أنّه ( لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى ) وقلنا إنّ الأصحّ تسلّط المولى على فسخه ، لا أنّ سبق إذنه شرط ( و ) لكن بناءً عليه ( لا تلزمه الكفّارة ) قطعاً ( وإن حنث أذن له المولى فيالحنث أم لم يأذن ) [ 1 ] .
( أمّا لو أذن له في اليمين فقد انعقدت ) [ 2 ] . وحينئذٍ ( فلو حنث بإذنه وكفّر بالصوم لم يكن للمولى منعه ) [ 3 ] . مع احتماله إلى أن ينعتق أو يتضيّق بظنّ الوفاة .
( ولو حنث من غير إذنه كان له منعه ولو لم يكن الصوم مضرّاً ) كغيره من أفراد الصوم [ 4 ] . ( و ) لكن [ قال المصنّف : ] ( فيه تردّد ) [ 5 ] . ولعلّ الأقوى [ أنّه ليس للسيد منعه عن الصوم ] حتى لو كان مضرّاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم انعقادها لفقد شرط صحّتها وهو الإذن ، فلا كفّارة بالحنث حينئذٍ ولا إثم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 3 ] لإطلاق أدلّة الوجوب ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
[ 4 ] وإذنه في اليمين لا ينافيه ، إذ هي ليست إذناً في الحنث كي تستتبع الإذن في التكفير .
[ 5 ] من ذلك ومن أنّ سبب الوجوب المأذون فيه والحنث من لوازمه أو توابعه ، والإذن في الشيء إذن في لوازمه أو تستلزم الإذن في لوازمه وتوابعه ، ومن أنّ التكفير بالصوم صار واجباً عليه وليس للسيّد منعه ممّا وجب عليه كالصوم والصلاة الواجبين ؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
[ 6 ] خلافاً لبعض ففصّل بينه وبين غير المضرّ « 1 » . واختاره في الدروس ، قال : « وفرض العبد في جميع الكفّارات الصوم فلو أذن المولى في العتق أو الإطعام ففي الإجزاء خلاف سبق ، وإنّما تلزم الكفّارة إذا كان الحلف بإذن السيّد والحنث بإذنه ولو حلف بغير إذنه فلغو ، وإن حنث بإذنه [ و ] قال الشيخ : يكفّر لأنّ الحنث من لوازم اليمين ولو حلف بإذنه وحنث بغير إذنه فله منعه من الصوم المضرّ به ولو لم يضرّ به ففي المنع وجهان ، ولو زال الرق ولمّا يبطله السيّد فالأقرب الانعقاد ويراعى فيه ما يراعى في الحرّ حينئذٍ وكذا لو كان الحلف بإذنه ثمّ اعتق ، فيعتبر حال الأداء » « 2 » .
وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه . واحتمل في القواعد أنّ له المنع عن المبادرة ، قال : « وإذا انعقدت يمين العبد ثمّ حنث وهو رقّ ففرضه الصوم في المخيّرة والمرتّبة ، فإن كفّر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صحّ على رأي وإلّا فلا ، وكذا يبرأ لو أعتق عنه المولى ولو حلف بغير إذنه لم ينعقد على قول علمائنا ، فإن حنث فلا كفّارة ولو بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه ، ولو أذن في اليمين انعقدت ، وإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ولم يكن للمولى منعه ، ولو قيل بمنع المبادرة أمكن ، ولو حنث بغير إذنه قيل له : منعه من التكفير وإن لم يكن الصوم مضرّاً ، وفيه نظر ، ولو حنث بعد الحرّية كفّر كالحرّ ، وكذا لو حنث ثمّ اعتق قبل التكفير » « 3 » .
هامش
( 1 ) نسبه في غاية المرام 3 : 495 إلى ابن البراج . انظر المهذب 2 : 416 .
( 2 ) الدروس 2 : 189 .
( 3 ) القواعد 3 : 307 .