تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( و ) حينئذٍ ف ( - لو قال : هو يهودي أو نصراني أو مشرك إن كان كذا لم تنعقد ، وكان لغواً ) وإن قلنا إنّه من الحلف بالبراءة [ 1 ] .

[ عدم وجوب التكفير إلّابعد الحنث ] :

المسألة ( الثالثة : لا يجب التكفير إلّابعد الحنث ) ومخالفة مقتضى اليمين ونقضها [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو كفّر قبله لم يجزه ) [ 3 ] .

[ لو أعطى الكفارة كافراً ] :

المسألة ( الرابعة : لو أعطى الكفّارة كافراً أو من تجب عليه نفقته فإن كان عالماً ) بذلك ( لم تجزه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال إسحاق بن عمّار : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام رجل قال : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : « بئس ما قال ، وليس عليه شيء » « 1 » . وسأل أبو بصير أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقول : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : « ليس بشيء » « 2 » . [ 2 ] لأنّ ذلك هو السبب فيها ، ولا يتقدّم المسبّب على سببه ؛ إذ لا يجوز تقديم العبادة قبل وقت وجوبها . ولا خلاف في أنّها لا تجب قبله ، بل في المسالك الإجماع عليه « 3 » . [ 3 ] ضرورة عدم الخطاب بها . خلافاً لبعض العامّة فجوّزه « 4 » : 1 - قياساً على تعجيل الزكاة قبل تمام الحول . 2 - ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير ، وكفّر عن يمينك » « 5 » . وفي لفظ آخر : « فكفّر عن نفسك وأت الذي هو خير » « 6 » . وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا « 7 » ما يوافقه إلّاأنّه محمول على ضرب من الندب أو التقية . ففي خبر طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليّاً عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفّارة اليمين قبل الحنث « 8 » مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة . نعم عنه عليه السلام أيضاً في خبر آخر : « إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث » « 9 » . [ 4 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال [ فيه ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 271 ، ب 34 من الأيمان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 23 : 271 ، ب 34 من الأيمان ، ح 3 . ( 3 ) المسالك 11 : 296 . ( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 290 - 291 . ( 5 ) سنن البيهقي 10 : 31 . ( 6 ) سنن النسائي 7 : 10 ، مسند أحمد 5 : 62 ، 63 . ( 7 ) انظر المستدرك 16 : 52 ، ب 13 من الأيمان . ( 8 ) الوسائل 23 : 289 ، ب 51 من الأيمان ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 23 : 289 ، ب 51 من الأيمان ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 252 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )