( و ) حينئذٍ ف ( - لو قال : هو يهودي أو نصراني أو مشرك إن كان كذا لم تنعقد ، وكان لغواً ) وإن قلنا إنّه من الحلف بالبراءة [ 1 ] .
[ عدم وجوب التكفير إلّابعد الحنث ] :
المسألة ( الثالثة : لا يجب التكفير إلّابعد الحنث ) ومخالفة مقتضى اليمين ونقضها [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو كفّر قبله لم يجزه ) [ 3 ] .
[ لو أعطى الكفارة كافراً ] :
المسألة ( الرابعة : لو أعطى الكفّارة كافراً أو من تجب عليه نفقته فإن كان عالماً ) بذلك ( لم تجزه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال إسحاق بن عمّار : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام رجل قال : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : « بئس ما قال ، وليس عليه شيء » « 1 » .
وسأل أبو بصير أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقول : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : « ليس بشيء » « 2 » .
[ 2 ] لأنّ ذلك هو السبب فيها ، ولا يتقدّم المسبّب على سببه ؛ إذ لا يجوز تقديم العبادة قبل وقت وجوبها .
ولا خلاف في أنّها لا تجب قبله ، بل في المسالك الإجماع عليه « 3 » .
[ 3 ] ضرورة عدم الخطاب بها . خلافاً لبعض العامّة فجوّزه « 4 » :
1 - قياساً على تعجيل الزكاة قبل تمام الحول .
2 - ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير ، وكفّر عن يمينك » « 5 » . وفي لفظ آخر : « فكفّر عن نفسك وأت الذي هو خير » « 6 » .
وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا « 7 » ما يوافقه إلّاأنّه محمول على ضرب من الندب أو التقية .
ففي خبر طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليّاً عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفّارة اليمين قبل الحنث « 8 » مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة .
نعم عنه عليه السلام أيضاً في خبر آخر : « إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث » « 9 » .
[ 4 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال [ فيه ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 271 ، ب 34 من الأيمان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 23 : 271 ، ب 34 من الأيمان ، ح 3 .
( 3 ) المسالك 11 : 296 .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 290 - 291 .
( 5 ) سنن البيهقي 10 : 31 .
( 6 ) سنن النسائي 7 : 10 ، مسند أحمد 5 : 62 ، 63 .
( 7 ) انظر المستدرك 16 : 52 ، ب 13 من الأيمان .
( 8 ) الوسائل 23 : 289 ، ب 51 من الأيمان ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 23 : 289 ، ب 51 من الأيمان ، ح 2 .