تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو حلف بغير إذنه وحنث بغير إذنه فلا كفّارة قطعاً ، بناءً على أنّ شرط الصحّة الإذن وإلّا جاء الكلام السابق . ولو حلف بغير إذن وحنث بها فإن أبطلنا يمينه بدونه فلا كفّارة . وإن قلنا بكونها موقوفة ف [ - في استلزام الإذن في الحنث الإجازة وجهان ] [ 1 ] . وعلى كلّ حال فالأقوى وجوب التكفير عليه بالصوم مطلقاً [ بناءً على استلزام الإذن في الحنث الإذن في الحلف ] . نعم يبقى الإشكال في أنّ له المنع من المبادرة كما في كلّ واجب موسّع ومطلق أو لا ؟ [ 2 ] .

[ لو حنث بعد الحرية ] :

المسألة ( التاسعة : إذا حنث بعد الحرّية كفّر كالحرّ ) [ 3 ] . بل ( و ) كذا ( لو حنث ثمّ اعتق ف ) - إنّ ( الاعتبار بحال الأداء ) كالحرّ لا حال الوجوب [ 4 ] . وحينئذٍ ( فإن كان موسراً كفّر بالعتق أو الكسوة أو الإطعام ، ولا ينتقل إلى الصوم إلّامع العجز ) عن الإطعام . ( هذا في المرتّبة ، وفي المخيّرة كفّر « 1 » بأيّ خصالها شاء ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المسالك : « في استلزام الإذن في الحنث الإجازة وجهان : من ظهور دلالته عليه ، ومن احتمال الأمرين ، فيستصحب أصالة البراءة ، وهو الأجود » ثمّ قال « وعليهما يتفرّع الصوم ، فعلى الأوّل له الصوم بغير إذنه ؛ لأنّ الحنث يستعقب الكفّارة ، فالإذن فيه إذن في التكفير كما أنّ الإذن في الإحرام إذن في بقيّة أفعال الحجّ ، وعلى الثاني يتوقّف لزومهما على عتقه إن جعلناه كاشفاً عن لزومه حين الحلف ، وإن جعلناه سبباً فلا كفّارة » « 2 » . قلت : لا يخلو ما ذكره أخيراً من بحث . [ 2 ] كما جزم به الكركي « 3 » واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ الحرية هي حال الأداء . [ 4 ] لأنّها عبادة ، والعبادات يراعى فيها حال الأداء لا حال الوجوب ، بل الظاهر أنّ خطابها كذلك . [ 5 ] خلافاً لبعض فجعل الاعتبار بحال الوجوب « 4 » ؛ لأنّ الكفّارة نوع تطهير يختلف حاله بالرقّ والحرية ، فينظر إلى حالة الوجوب كالحدّ ، فإنّه إذا زنى وهو رقيق ثمّ اعتق ، أو بكر ثمّ صار محصناً بعد العتق أقيم عليه حدّ الرقّ والبكر . وهو كما ترى ، لا يرجع إلى محصّل شرعي يصحّ الاعتماد عليه ، خصوصاً بعد أن كان ظاهر الأدلّة ما ذكرنا ، سيّما بملاحظة حال الصلاة المختلف كيفيّة فعلها قصراً وتماماً وصلاة قادر وغيره باعتبار حال أدائها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يكفّر » . ( 2 ) المسالك 11 : 304 ، وفيه : « لزومها » بدل « لزومهما » . . ( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 412 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 8 : 618 ، الحاوي الكبير 15 : 340 .