ف ( - إن جهل واجتهد ثمّ بان له لم يعد ) [ 1 ] . ( وكذا لو أعطى من يظنّ فقره فبان غنيّاً ؛ لأنّ ) التكليف ب ( - الاطّلاع على الأحوال « 1 » الباطنة يعسر ) [ 2 ] . [ وفيه مناقشه ] .
[ قلنا في كتاب الزكاة إنّ القول بالإعادة لا يخلو من قوّة فضلًا عن المقام ] .
[ عدم إجزاء التكفير بالكسوة ] :
المسألة ( الخامسة : لا يجزي في التكفير بالكسوة إلّاما يسمّى ثوباً ) . كما مرّ في كتاب الكفّارة .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو أعطاه قلنسوة أو خفّاً لم يجزه لأنّه لا يسمى كسوة ) [ 3 ] . نعم ( يجزئ الغسيل من الثياب ) أي المغسول ( لتناول الاسم ) .
وقد مرّ الكلام في ذلك وفي بيان جنس الثوب وأنّه لا يكون بالياً مرقّعاً ، وغير ذلك من الأحكام في بحث الكفّارة مفصّلًا فلاحظ وتأمّل .
[ لو مات وعليه كفارة مترتبة ولم يوص ] :
المسألة ( السادسة : إذا مات وعليه كفّارة مرتّبة ولم يوص ) وجب إخراجها مقدّماً على الميراث كغيرها من الحقوق المالية و ( اقتصر على أقلّ رقبة تجزئ ) [ 4 ] .
وحينئذٍ فالترتيب الواجب عليه يلحظ في تركته ، وتخرج منه ما تبرأ به ذمّته إلّاأنّه يجب الاقتصار على أقلّ الأفراد ما لم يتبرّع الوارث بالزائد .
ولا عبرة با عساره في حال الحياة ، إذ هي كالديون لا يستثنى له معها ما استثنى له في زمن حياته من الدار ونحوها ، فيجب عتق الرقبة من ماله مع سعته وإلّا فالفرد الآخر ، وهكذا .
هذا كلّه إن لم يوص ، وإن أوصى وأطلق فهو كما لو لم يوص .
شرح
[ 1 ] عند المشهور .
[ 2 ] وفيه : أنّه لا عسر في الإعادة لو اتّفق الخطأ وإنّما هو لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداءً ، كما أوضحنا ذلك وأشبعنا الكلام فيه في الزكاة .
وقلنا هناك : إنّ القول بالإعادة الموافقة لمقتضى القواعد لا تخلو من قوّة فضلًا عن المقام الخالي عن معارضة بعض النصوص التي مرّت هناك ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] ( و ) قد قال اللَّه تعالى :أَوْ كِسْوَتُهُمْ« 2 » .
[ 4 ] جمعاً بين ذلك وبين حقّ الوارث . بلا خلاف أجده فيه .
بل ظاهرهم أنّها من الحقوق المالية وإن كان معسراً في حياته قد تعيّن عليه الصوم في المرتّبة ، وليست هي كالعبادات المحضة كالصلاة والصوم الذي لا يجب إخراجها عنه إلّامع الوصية وإن ناقشنا نحن في ذلك في كتاب الوصايا ، بل بملاحظة ما ذكرنا هناك يظهر لك الوجه فيما هنا فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الأمور » بدل « الأحوال » .
( 2 ) المائدة : 89 .