[ ثمّ إنّه هل يجب الحلف كاذباً لدفع الظالم عن مال غيره أو عرضه ؟ ] [ 1 ] .
[ الظاهر عدم وجوب الحلف لدفع الظالم من مال الغير مطلقاً ] .
[ نعم قد يجب الحلف المال الغير إذا كان وديعة عنده مثلًا ] .
[ حكم اليمين بالبراءة من اللَّه ورسوله ] :
المسألة ( الثانية ) : [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( اليمين بالبراءة من اللَّه سبحانه أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة عليهم السلام ( لا تنعقد ) [ 3 ] بل [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لا تجب بها كفارة ) [ 5 ] .
( و ) لكن [ المختار ] [ 6 ] أنّه ( يأثم ولو كان صادقا ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ثمّ إن عبارة المصنّف قد تشعر بوجوب الحلف كاذباً لدفع الظالم عن مال غيره أو عرضه .
وأصرح منه عبارة القواعد : « وقد تجب الكاذبة إذا تضمّنت تخليص مؤمن أو مال مظلوم أو دفع ظلم عن إنسان أو عن ماله أو عن عرضه » « 1 » .
لكن صرّحوا في غير المقام بعدم وجوب الدفاع عن المال مطلقاً . بل في الدروس التصريح هنا بأنّ الحلف لدفع الظالم عن مال نفسه المجحف به مستحبّ « 2 » .
وفي المسالك : أنّه « يمكن الفرق بين المال المضرّ فواته بمالكه وغيره في الأمرين » « 3 » .
وفيه أنّ الظاهر عدم الوجوب في مال الغير مطلقاً .
نعم يمكن حمل كلامهم على إرادة القضية المهملة فإنّه قد يجب ذلك لمال الغير إذا كان وديعة عنده مثلًا ، والأمر سهل .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل ( و ) لا اشكال لأنّه بغير اسم اللَّه .
[ 4 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 5 ] كما عرفته في كتاب الكفّارة ، بل وقد ذكرنا جملة من أحكامه هناك .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 7 ] بل ولا إشكال للنصوص المشتملة على شدة المبالغة في النهي عنه حتى أنّه في النبوي منها : « من قال : إنّي بريء من دين الإسلام فإن كان كاذباً فهو كما قال ، وإن كان صادقاً لم يعد إلى الإسلام سالماً » « 4 » .
وفي خبر يونس بن حنّان قال : قال لي : « يا يونس ، لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقاً أو كاذباً فقد بريء منّا » « 5 » ، إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرنا بعضها هناك .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 270 .
( 2 ) الدروس 2 : 165 .
( 3 ) المسالك 11 : 293 .
( 4 ) سنن البيهقي 10 : 30 .
( 5 ) الوسائل 23 : 213 ، ب 7 من الأيمان ، ح 2 وذيله ، وفي المصادر : « عن يونس بن ظبيان » .