تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ ولو قال : لا بعت الخمر فباعه ] :

المسألة ( الخامسة : لو قال : ) واللَّه ( لا بعت الخمر فباعه قيل : لا يحنث ) [ 1 ] . ( ولو قيل يحنث كان حسناً ) [ 2 ] . ( لأن اليمين ) فيه وفي أمثاله ( ينصرف إلى صورة البيع ) صوناً للكلام عن الهذر ( فكأنّه حلف أن لا يوقع الصورة ) . ( وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهراً ) [ 3 ] . [ والأقوى عدم اشتراط اجتماع شرائط الصحة لولا اليمين ] . ( ولو حلف ليبيعنّ الخمر ) حقيقة ( لم تنعقد يمينه ) لتعذّره . ولو حلف لا يبيع حنث بالبيع مع الخيار [ 4 ] . [ وهل يحنث مع البيع المختلف فيه كالبيع وقت النداء ؟ فيه نظر ] . المطلب ( الخامس : في مسائل متفرّقة ) .

[ لو لم يعين لما حلف وقتاً ] :

( الأولى : إذا لم يعيّن لما حلف وقتاً ) كان وقته العمر ف ( - لم يتحقّق الحنث ، إلّاعند غلبة الظنّ ب ) - عدم التمكّن منه بعد هذا الوقت لظنّ ( الوفاة ) أو غيره . بناءً على أنّ الأمر المطلق لا يقتضي فوراً ولا تراخياً . ( ف ) - متى ظنّ ( يتعيّن قبل ذلك الوقت بقدر إيقاعه كما إذا قال : ) « واللَّه ( لأقضينّ حقّه ، أو لأعطيّنه شيئاً لأصومنّ « 1 » لُاصلينّ ) ونحو ذلك ، فإن لم يفعل أثم بالتأخير ، ثمّ إن مات قبل فعله وكان ممّا يقضى قضي عنه وإلّا فات كما لو حلف ليكلّمنّ زيداً فمات قبله . ولو فرض كذب ظنّه بأن زال المرض الذي ظنّ إيصال الموت به أو نحو ذلك فالظاهر بقاء حكم اليمين ، ولا يحنث وإن أثم بالتأخير [ 5 ] . ومثله إذا عيّن وقتاً للمحلوف عليه وكان أوسع
شرح
[ 1 ] لما عرفت من انسياق البيع الصحيح المتعذّر في الفرض ، بل قد سمعت دعوى كون البيع حقيقة فيه . [ 2 ] بل هو المحكي عن الأكثر . [ 3 ] نعم في المسالك : على هذا التقدير « هل يشترط اجتماع شرائط الصحّة لولاه ؟ قيل : نعم ، لأنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، فيحمل عليه عند تعذّرها ، ويحتمل عدمه للأصل . ووجود الصورة على التقديرين » « 2 » . وفي القواعد : « إنّ الأوّل أقرب » « 3 » . قلت : لا يخفى عليك قوّة الثاني ، ضرورة تحقّق اسم البيع فيه . [ 4 ] بل في كشف اللثام : « قلنا بالانتقال بمجرّده أو لا ؛ لأنّ البيع إنّما هو العقد » « 4 » ، بل فيه ، وفي القواعد : « وبالبيع المختلف فيه صحّةً وفساداً كوقت النداء ما لم يعلم حاله من الصحّة والفساد ، بأن لا يكون مجتهداً ولا يمكنه الرجوع إلى مجتهد يرجّح أحد الرأيين أو يكون مجتهداً متردّداً فيهما . وذلك لأنّ الأصل الصحّة ، فيحكم بها ما لم يعلم الفساد ، وإن كان الأصل عدم الحنث » « 5 » . قلت : ولا يخلو بعض ذلك من نظر . [ 5 ] للأصل ؛ ولأنّ التضييق إنّما جاء بأمر عارض لا بأصل اليمين ، بخلاف المعيّن بأصله .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « أو » . ( 2 ) المسالك 11 : 269 . ( 3 ) القواعد 3 : 275 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 46 . ( 5 ) كشف اللثام 9 : 46 - 47 . القواعد 3 : 275 .