وأمّا العطية [ 1 ] .
[ فهي تتناول جميع ما ذكر ] .
[ إلّاالوقف والعمرى فإنّه لا يخلو من إشكال ] .
[ وأمّا الوصية فلا يخفى في عدم دخولها في الهبة بل وفي العطية إلّافي العرف المبتذل ومع فرض كون الحالف من أهله يمكن دعوى اندراجها فيهما ] .
[ لو حلف أن لا يفعل ] :
المسألة ( الرابعة : إذا حلف ) أن يفعل أو أن ( لا يفعل لم يتحقّق ) البرّ ولا ( الحنث إلّابالمباشرة ) [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فإذا قال : « لا بعت أو لا اشتريت فوكّل فيه ) - ما ( لم يحنث ) لعدم المباشرة . وكذا لو حلف لأبيعنّ أو أشترينّ مع فرض إرادته مفاد اللفظ . نعم إذا نوى أن لا يفعل على وجه يعمّ الإذن والأمر ونحوهما ف [ - المختار ] [ 3 ]
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « لا إشكال في تناول العطية المتبرّع بها لجميع ما ذكر ؛ لأنّ العطية أعمّ من تعلّقها بالعين والمنفعة ، فيدخل في الأولى [ أيالمتعلّقة بالعين ] الهدية والوقف والصدقة وفي الثانية [ أيالمتعلّقة بالمنفعة ] النحلة والعمرى » « 1 » .
إلّاأنّه لا يخلو من إشكال في بعضها كالوقف والعمرى .
بل قال فيها [ / المسالك ] أيضاً : « وربّما دخلت الوصية في تعريف الشيخ أيضاً ؛ لأنّها عطية متبرّع بها غايتها أنّها بعد الموت ، وليس في إطلاق العطية ما يخرجها ودخولها في الهبة أبعد » « 2 » .
وفيه ما لا يخفى من عدم دخول الوصية في الهبة بل والعطية إلّافي العرف المبتذل ، ومع فرض كون الحالف من أهله يمكن دعوى اندراجها فيهما .
ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما في الدروس أيضاً .
قال : « والهبة تتناول الهدية لا العمرى على الأقرب ، والوصية والصدقة الواجبة ، وفي المندوبة وجهان ، وكذا في الوقف ، والأقرب المغايرة » « 3 » إلى آخره .
[ 2 ] التي هي حقيقة الإسناد دون مجازه ، وإن كان المباشر الوكيل والمأذون والأجير ونحوهم . وكونهم كالمباشر في الحكم الشرعي لا يقتضي جريان حكم اليمين الذي هو تابع لمفاد اللفظ حقيقةً أو مجازاً .
ولعلّ الأمر لأيّوب عليه السلام بقوله تعالى :وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً« 4 » في امتثال حلفه على أن يضرب زوجته مشعر بما ذكرنا .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 263 - 264 .
( 2 ) المسالك 11 : 265 .
( 3 ) الدروس 2 : 173 .
( 4 ) ص : 44 .