تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هذا كلّه في الدخول . ( أمّا لو قال : لا كلّمت زيداً فسلّم على جماعة فيهم زيد ) عالماً بذلك وباليمين ( و ) لكن ( عزله بالنيّة خاصّة ) أو باللسان معها ( صحّ ) عزله وتخصيصه فلا حنث [ 1 ] . ( وإن ) نوى السلام عليه معهم أو ( أطلق حنث مع العلم ) به وتذكّر اليمين .

[ لو كان اسم البيت متعلقاً لليمين ] :

المسألة ( السادسة : قال الشيخ « 1 » رحمه الله اسم البيت ) لو كان متعلّقاً لليمين مثلًا ( لا يقع على الكعبة ولا على الحمّام ؛ لأنّ البيت ما جعل بإزاء السكنى . وفيه ) عند المصنف ( إشكال يعرف من قوله تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 2 » ) وغيره مما مرّ ( وفي الحديث : نعم البيت الحمام « 3 » ) [ 2 ] . [ ولكن المختار العدم ] . [ ولكن يدخل فيه العرف ] . نعم لا يدخل فيه بعض المتّخذ مرفقاً للدار . بل ( قال : وكذا ) لا يدخل فيه ( الدهليز ) وهو ما دخل عن باب الدار بينه وبينها ( و ) لا ( الصفّة ) المتعارفة عند أهل القرى . وهو كذلك [ 3 ] .

[ ما يتحقق به العقود ] :

( المطلب الرابع : في مسائل العقود ) .

[ تحقق العقد بالإيجاب والقبول ] :

( الأولى : العقد اسم للإيجاب والقبول ) [ 4 ] وحينئذٍ ( فلا يتحقّق إلّابهما ، فلو « 4 » حلف ليبيعنّ ) بعقد البيع
شرح
[ 1 ] والفرق بينه وبين الدخول أنّه كلام يقبل التخصيص والتقييد ، بخلاف الدخول الذي هو ماهيّة واحدة كالضرب لا يتخصّص وإن تخصّص الباعث عليه ولا يقبل الاستثناء ، فلا يقال : « دخلت عليكم إلّاعلى فلان » بخلاف قول : « سلام عليكم إلّاعلى فلان » كما هو واضح . [ 2 ] وفيه أنّ الاستعمال أعمّ والعرف أعدل شاهد على إرادة غيرهما من إطلاق « البيت » . بل قيل : « لا يدخل فيه الغرف والمقصرة ونحوهما ممّا لا يعدّ للسكنى » « 5 » . بل عن الخلاف والمبسوط نفي الخلاف فيه « 6 » وإن كان هو غير واضح بالنسبة إلى العرف في عرف هذا الزمان ، بل وغيره الذي منه ما في الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » من الترغيب للناس بسكنى غرف الجنة ، وأن فوقها غرفاً تجري من تحتها الأنهار والأمر سهل . [ 3 ] لعدم إعدادهما للسكنى ، بل يقال : لا يدخل فلان البيت وهو واقف في الدهليز والصفّة ، وإنّما يدخلان في الدار عرفاً ، كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 249 . ( 2 ) الحجّ : 29 . ( 3 ) الوسائل 2 : 39 - 30 ، ب 1 من آداب الحمّام ، ح 1 ، 4 . ( 4 ) في الشرائع : « فإذا » . ( 5 ) المسالك 11 : 260 ، وفيه : « الفرن والمعصرة » . ( 6 ) الخلاف 6 : 147 . المبسوط 6 : 221 . ( 7 ) انظر العنكبوت : 58 . سبأ : 37 . الزمر : 20 . ( 8 ) انظر البحار 8 : 118 ، ح 5 ، 128 ، 29 . و 149 ، ح 81 .