( ولو حلف لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ف ) - لا إشكال في عدم الحنث لو دخل من منفذ آخر غيرها ، كما أنّه لا إشكال في أنّه إن ( دخل منه « 1 » حنث ) .
( و ) لكن الكلام فيما ( لو حوّلت الباب عنها إلى باب مستأنف فدخل بالأوّل « 2 » قيل : يحنث « 3 » . لأنّ الباب الذي تناولته « 4 » اليمين باق على حاله « 5 » ولا اعتبار بالخشب الموضوع . وهو حسن ) [ 1 ] .
وحينئذٍ فلو خلع الباب ولم يحوّلها إلى موضع آخر حنث بالدخول إلى المنفذ وإن احتمل عدمه بناءً على أنّ الاعتبار بالخشب لا بالمنفذ . ولو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه لم يحنث [ 2 ] .
نعم لو أراد أن لا يدخل منها حيث تنصب حنث [ 3 ] .
( ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ففتح لها باب مستأنف فدخل به حنث ؛ لأنّ الإضافة متحقّقة فيها ) .
وكذا لو قال : لا أدخل باب هذه الدار ففتح لها باب جديد [ 4 ] .
المسألة ( الخامسة : إذا حلف لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الباب عرفاً اسم للمنفذ المحتاج إليه في الدخول دون الباب المنصوب عليه ، بل لعلّ تسميته بالباب باعتبار كونه موضوعاً عليه وحينئذٍ فيحنث بالأوّل لبقاء اسمه دون الثاني الخارج عنه بالإشارة المفروضة .
ومن الغريب احتمال العكس ، لأنّ الباب اسم للخشب المتّخذ فيدور الحكم مداره ، فلا يحنث بالأوّل ؛ لعدم الباب بخلاف المنفذ الجديد الموضوع عليه الباب التي يصدق الدخول منها .
وأغرب منه احتمال عدم الحنث بكلّ منهما ؛ لأنّها تحمل على المنقذ والخشب جميعاً لأنّ الإشارة وقعت عليهما جميعاً ، فلا يحنث بدخول منفذ آخر وإن نصب عليه الباب ، ولا بدخول ذلك المنفذ إذا لم يبق عليه باب . والتحقيق ما عرفت .
[ 2 ] لأنّ القصد : الدار المعيّنة التي كانت على منفدها .
[ 3 ] ومن الغريب احتماله في المسالك الحنث على الأوّل « 6 » .
[ 4 ] واحتمال عدم الحنث فيهما لأنّ اليمين انعقدت على الباب الموجودة فصار كما لو حلف أن لا يدخل دار زيد فباعها واضح الضعف ، ضرورة عدم اشتراط تناول اللفظ بأن يكون المتناول موجوداً عند اليمين ، ولذا يحنث لو قال : لا أدخل دار زيد فملك داراً بعد اليمين وباب الدار صادق على كلّ فرد يكون لها بخلاف دار زيد ، فإنّها لا تصدق إلّاعلى المقيّدة بملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة حقيقة ، والتبادر أعدل شاهد على ذلك .
[ 5 ] لما تحقّق في الأصول من أنّ النفي للطبيعة الذي لا يتحقّق بدون ذلك ، بخلاف الحلف على الفعل الذي يتحقّق بجزئي من جزئياته ، كما ذكرناهما في الأمر والنهي وقلنا إنّ الأوّل لا يقتضي فوراً ولا تراخياً ولا وحدةً ولا تكراراً بخلاف النهي الذي مفاده مفاد التكرار باعتبار إرادة النفي الذي لا يتحقّق إلّابعدم إيجاد الطبيعة مطلقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « منها » .
( 2 ) في الشرائع : « الأولى » .
( 3 ) المبسوط 6 : 225 .
( 4 ) في الشرائع : « التي تناولها » .
( 5 ) باقية على حالها .
( 6 ) المسالك 11 : 255 .