ولو زال الملك ) [ 1 ] . ( وفيه قول بالمساواة ) [ بين التعيين والإضافة ] وهو ( حسن ) [ 2 ] .
35 / 309 / 36 / 526
[ لو قال : لا دخلت داراً فدخل براحاً ] :
المسألة ( الرابعة : إذا حلف لا دخلت داراً فدخل براحاً ) بفتح الباء وهو الأرض الخالية من البناء والشجر والزرع ، سواء ( كان داراً ) أو لم يكن ( لم يحنث ) [ 3 ] .
( أمّا لو قال : لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحاً قال الشيخ : لا يحنث « 1 » ) أيضاً [ 4 ] .
[ فهذه كالمسألة السابقة فلا يحنث بالدخول فيها ] .
( و ) لكن هنا قال : ( فيه إشكال من حيث تعلّق اليمين بالعين فلا اعتبار بالوصف ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] تغليباً للتعيين على الإضافة . واستقربه في القواعد « 2 » .
[ 2 ] لانسياق إرادة المركّب من الإضافة أو التعيين الذي يزول بزوال أحد جزئيه ، فلا يحنث بخروجه عن الإضافة . وعن الفاضل في المختلف أنّه استقربه في ضمن تفصيل لا يخرج عنه « 3 » ، وإن تردّد فيه في محكي التحرير والإرشاد « 4 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] لعدم الصدق ، بل يصحّ السلب .
[ 4 ] لأنّه من تعارض الإشارة والاسم الذي قد عرفت ظهور التركيب في مثله على وجه ينتفي متعلّق اليمين بانتفاء أحدهما ، فهو حينئذٍ كالمسألة السابقة التي استحسن المصنّف فيها عدم الحنث .
[ 5 ] ولعلّه لأنّ الفرض أنّ الوصف في السابق مقصود غالباً بخلاف الدار فإنّ الحكم فيها لمحض الاسم أو المشار إليه . قيل : « وهذا هو السرّ في ترجيح المصنّف زوال الحنث بانتفاء الوصف في السابقة واستشكاله هنا » « 5 » . ولكن فيه : أنّه يمكن أن يعكس الاعتبار بأن يقال إذا كان زوال الوصف في السابقة موجباً لزوال الحكم مع أنّ حقيقة المحلوف عليه وهو المرأة والعبد والدار باقية فليزل الحكم هنا مع زوال حقيقة المحلوف عليه وهو الدار ؛ لأنّ عرصة الدار المعبّر عنها ب « - البراح » لا تسمّى داراً حقيقة . بل يمكن أن يقال بزوال حكم الإشارة أيضاً ، لأنّها تعلّقت بعين تسمّى داراً وهي اسم مركّب من العرصة وما تشتمل عليه من البناء وغيره ، والجزء الذي هو العرصة غير المركّب فلا يكون هو المشار إليه . نعم لو قيل بعدم اشتراط أمر زائد على العرصة في اسم الدار - كما عن بعضهم « 6 » لأنّ المتعارف في ألسنة الشعراء من إطلاق اسم الدار على ذاهبة الرسوم ، بل يقال : دار بني فلان وفلان لصحار ليس فيها عمارة - اتّجه الحنث حينئذٍ لبقاء الاسم والإشارة . إلّاأنّه ينافيه الجزم في سابقه بعدم الحنث فضلًا عمّا استحسنه سابقاً . على أنّ الحقّ عدم تسمية العرصة داراً إلّاعلى المجاز الذي يشهد له عدم تبادر الذهن إليها أو تبادر الغير عند الإطلاق ، وصحّة السلب وغير ذلك من علاماته . وربّما تكلّف على هذا التوجيه أيضاً بيان الوجه في حكم المصنّف بزوال الحنث في السابقة واستشكاله هنا إلّاأنّه لا حاصل له ، والتحقيق ما عرفت من عدم الحنث فيهما ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 152 . المبسوط 6 : 224 .
( 2 ) القواعد 3 : 276 .
( 3 ) حكا عنه وعما بعده في المسالك 11 : 251 . المختلف 8 : 177 .
( 4 ) التحرير 4 : 310 . الارشاد 2 : 88 .
( 5 ) المسالك 11 : 252 .
( 6 ) حكاه في المسالك 11 : 253 . انظر الحاوي الكبير 15 : 356 .