تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( أمّا إذا ) تسلّق من خارج أو من جدار الغير ف ( - نزل إلى سطحها ) خاصّة ففي المتن [ 1 ] ( لم يحنث ولو كان محجّراً ) [ 2 ] ، [ ولكن الحنث لا يخلو من وجه ] . ( ولو حلف لا أدخل بيتاً ) من بيوت الدار مثلًا ( فدخل غرفته ) أو غيرها ممّا لا يدخل تحت اسم البيت ( لم يحنث ) [ 3 ] . ولو كان الحالف في الدار أو في البيت لم يحنث بالاستدامة التي هي ليست من الدخول الذي لم يجرِ فيه الضابط المزبور [ 4 ] . ( و ) لا إشكال في أنّه ( يتحقّق الدخول ) الذي هو عنوان اليمين ( إذا صار ) منتقلًا بجميع بدنه ( بحيث لو ردّ بابه كان من ورائه « 1 » ) فلا يحنث بدخول يده أو رجله ، بل لا بدّ من دخول بدنه على وجه يصدق عليه اسم الدخول ، وكذا الخروج ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] وغيره . [ 2 ] لعدم صدق دخولها حينئذٍ . خلافاً لما عن بعض من إلحاق المحوط بالدار « 2 » . لإحاطة جدران الدار به . ولآخر من الحنث بصعوده « 3 » وإن لم يكن محوطاً . لكن الانصاف عدم خلوّ الأخير من وجه في العرف ، خصوصاً بعد ملاحظة اندراجه في قوله عليه السلام : « من دخل دار غيره بدون إذنه فدمه هدر » « 4 » ، فتأمّل . وفي المسالك : « هذا كلّه إذا لم يكن السطح مسقّفاً وإلّا كان كطبقة أخرى في الدار » « 5 » . قلت : لم يتّضح أنّ وجه المنع في الفرض [ هل هو ] عدم صدق الدخول بالتسلّق إلى السطح أو من حيث كون السطح ليس داراً ، فإن كان الأوّل لم يفرّق بين تسقيفه وعدمه ، وإن كان الثاني فتوجّه المنع فيه واضح . وظاهر الفاضل في القواعد الثاني قال : « إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح وإن كان محجراً ، فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلّق الحرمة به - أيالتي للمسجد - على إشكال » « 6 » . وفي كشف اللثام : « من الإشكال في دخوله لأنّ عدم الحنث بالصعود على السطح لا يعيّن خروجه عن الدار لجواز أن يدخل فيها ، لكن لا يدخل صعوده في مفهوم دخول الدار عرفاً ، ويؤيّده ملك صاحب الدار له ، ومبنى الاحتمالين على أنّ من المعلوم توقّف حصول الدار على السطح ولكن يحتمل أن يكون توقّف الكل على الجزء وأن يكون توقّف المشروط على الشرط » « 7 » ، فتأمّل . [ 3 ] بلا خلاف كما عن الخلاف والمبسوط لعدم الصدق بخلاف الدار « 8 » . [ 4 ] ضرورة عدم صحّة نسبته إلى المدّة ، فلا يقال : دخلته شهراً بل منذ شهر نحو البيع . خلافاً لما عن بعض العامّة من الحنث بها أيضاً « 9 » . لأنّ حكمها شرعاً كالابتداء ، ولذا حرم المكث على من دخل داراً مغصوبة لم يعلم بها . وهو كما ترى ؛ ضرورة كون العنوان في الغصب مطلق التصرّف الذي منه المكث بخلاف اسم الدخول ، وحينئذٍ فلا يتحقّق الدخول .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ورائها » . ( 2 ) حكاه وما بعده في المسالك 11 : 247 . انظر الحاوي الكبير 15 : 348 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 11 : 289 - 290 . ( 4 ) الوسائل 29 : 70 ، ب 27 من القصاص في النفس ، ح 2 ، وفيه : « من دخل دار غيره فقد أهدر . . . » . ( 5 ) المسالك 11 : 248 . ( 6 ) القواعد 3 : 273 . كشف اللثام 9 : 41 . ( 7 ) القواعد 3 : 273 . كشف اللثام 9 : 41 . ( 8 ) الخلاف 6 : 147 . المبسوط 6 : 221 . ( 9 ) المغني والشرح الكبير 11 : 270 ، 294 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 224 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )