تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( أمّا التطيّب ففيه ) ال ( - تردّد ) [ 1 ] . ( ولعلّ الأشبه أنّه لا يحنث بالاستدامة ) [ لو حلف على أنّه لا يتطيّب ، بخلاف ما لو حلف على أنّه لا يكون متطيّباً فيحنث بالاستدامة ] [ 2 ] . وكذا الكلام في الوطء الذي لا يقال فيه وطأت يوماً أو شهراً ، وحينئذٍ فمن حلف أنّ لا يطأ لا يحنث بالاستدامة ما لم يعد بعد النزع وإن حرمت على الصائم والمحرم كالابتداء [ 3 ] . نعم ( لو قال : لا دخلت داراً ) لم يحنث بالوقوف على الحائط [ 4 ] . و ( حنث بالابتداء دون الاستدامة ) قطعاً [ 5 ] .

[ لو حلف لا دخلت هذه الدار فدخلها ] :

المسألة ( الثانية : إذا حلف ) الخارج عن الدار مثلًا وقال : ( لا دخلت هذه الدار فإن دخلها أو شيئاً منها أو غرفة من غرفها ) أو دهليزاً خلف الباب أو بين البابين أو تجاوز الباب ( حنث ) [ 6 ] . بخلاف الطاق خارج الباب وعتبة الدار . ( ولو نزل إليها من سطحها ) الذي لا فرق في اسم الدخول إليها بينه وبين الباب وبين طرح نفسه في الماء فحمله الماء والقعود في سفينة ونحوها فدخلت . إلّاإذا لم يكن يريد الدخول فقط من السطح أو حمله الماء أو السفينة قهراً إلى أن دخل ، فلا يحنث وإن صعد السطح أو دخل الماء أو السفينة مختاراً [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] من عدم صدق النسبة إلى المدّة ، فلا يقال : تطيّب شهراً بل منذ شهر ، وإن كان باقياً عليه ، كالطهارة مع البقاء عليها ، بل لعلّه حقيقة في الابتداء مجاز في الاستدامة ومن صدق اسم المتطيّب عليه فعلًا ، ولذا حرمت عليه الاستدامة في الإحرام . [ 2 ] لصحّة السلب ، ولأنّه لم يحلف على أن لا يكون متطيّباً بل على أنّه لا يتطيّب ، وبينهما فرق . وربّما كان عنوان الحرمة في الإحرام كونه متطيّباً لا تطيّبه ، وإلّا كان من دليل خارج كحرمة شمّه . [ 3 ] قلت : هكذا ذكروه ، لكن لعلّ ما أشرنا إليه من التفاوت بين صدق اسم الفعل وبين اسم المصدر آت في المقام ونحوه وإن التفتوا إليه في خصوص التطيّب ( وكذا ) الوطء ونحوهما دون الأمثلة السابقة . [ 4 ] بلا خلاف كما عن الخلاف والمبسوط « 1 » . [ 5 ] لأنّها لا تعدّ دخولًا وإن طال مكثه فيها ، كما هو واضح . [ 6 ] للصدق عرفاً . [ 7 ] لكن عن المبسوط : « إن قعد في سفينة أو على شيء فحمله الماء فأدخله أو طرح نفسه في الماء فحمله الماء فأدخله حنث ؛ لأنّه دخل باختياره ، فهو كما لو ركب فدخل راكباً ومحمولًا » « 2 » ونحوه عن الجواهر « 3 » ، ويمكن إرادتهما القصد . وفيه أيضاً : « أنّه إن كان فيها شجرة عالية عن سورها فتعلّق بغصن منها من خارج الدار وحصل في الشجرة نظر ، فإن كان أعلى من السطح لم يحنث بلا خلاف ؛ لأنّه لا يحيط به سورها . . . وإن حصل بحيث يحيط به السور حنث ؛ لأنّه في جوف الدار ، وإن حصل بحيث يكون موازياً لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان واقفاً على نفس السطح » « 4 » انتهى . والأمر سهل بعد أن كان المرجع العرف .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 147 . المبسوط 6 : 221 . ( 2 ) المبسوط 6 : 221 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 42 . انظر جواهر الفقه : 203 . ( 4 ) المبسوط 6 : 221 .