تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكذا لو عكس وقال : « له قفيزان بل قفيز » [ 1 ] . ولو قال : « له دينار بل ديناران بل ثلاثة » لزمه الثلاثة ، وهكذا . ولو قال : « دينار بل ديناران بل قفيز بل قفيزان » لزمه ديناران وقفيزان . ولو قال : « دينار وديناران بل قفيز وقفيزان » لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة وهكذا [ 2 ] . ( و ) إن لم يكن أحدهما أكثر لم يلزمه إلّاأحدهما ، ف ( - لو قال : له ) عليّ ( درهم بل درهم لزمه واحد ) [ 3 ] . ولو كان أحدهما معيّناً والآخر مطلقاً فإن اتّحدا قدراً ووصفاً حمل المطلق على المعيّن ، سواء تقدّم أو تأخّر ، كما لو قال : « له درهم بل هذا الدرهم » أو « هذا الدرهم بل درهم » [ 4 ] . وإن اختلفا وكان المعيّن هو الأقل تعيّن إكمال المقرّ به بالمعيّن لزوماً وبغيره تخييراً ، كما إذا قال : « له هذا القفيز بل قفيزان » فيلزمه المعيّن مع أحد ما شاء منهما . ولو عكس فقال : « له قفيزان بل هذا القفيز » ف [ - كذلك ] [ 5 ] . بل قد يقال بعدم دخول المطلق في جميع الصور [ الإقرار بالمطلق والمعيّن ] فيلزم بالمعيّن وبغيره ممّا هو مصداق للمطلق [ لا الإتمام فحسب ] [ 6 ] . نعم لو جمع بين المختلفين كمّية وتعييناً ، كما لو قال : « له هذا القفيز من الحنطة بل هذان القفيزان من
شرح
[ 1 ] لدخول الأقلّ فيه على كلّ حال . [ 2 ] لما عرفت . [ 3 ] للأصل بعد احتمال إرادته من الثاني عين الأوّل ، بمعنى أنّه أضرب ليستدرك ، فذكر أنّه ليس عليه إلّاذلك ، فأعاد الأوّل ولم يستدرك احتمالًا مساوياً لإرادة درهم آخر غير الأوّل . لكن في قواعد الفاضل احتمال لزوم الاثنين « 1 » ، بل كأنّه مال إليه الكركي في جامعه « 2 » ، بل في الإيضاح هو الأصحّ ؛ لأنّ « بل » للاستدراك والإنكار والاعتراف ، وتواردهما على محل واحد محال ، فتعيّن التغاير ، والإنكار لا يقبل « 3 » . ومحصّله أنّ شرط صحّة استعمال « بل » مغايرة ما قبلها لما بعدها ، فكما لا يصحّ أن يقال : « جاء رجل بل رجل » إلّابتأويل أنّ أحد الرجلين غير الآخر فكذا لا يصحّ « له درهم بل درهم » إلّابتأويل أنّ الأوّل غير الآخر ، وإلّا كان الإضراب لاغياً . وفيه منع تعيّن التأويل المزبور على وجه يترتّب عليه الحكم بالإقرار بهما ، لإمكان التأويل الذي ذكرناه وإن خرجت به عن الإضراب ، والأصل براءة الذمّة ، بل ومع التزام غلطية هذا الاستعمال . [ 4 ] وإنّما جمع بينهما لصدق المغايرة مع عدم المنافاة ، إذ يصحّ أن يقال : « له درهم » يحتمل كونه هذا وغيره ، بل هو هذا الدرهم لكن يتعيّن الوصف الزائد في أحدهما ، وهو المتعيّن ، فتعيّن المعيّن . [ 5 ] [ لكن ] في المسالك : « دخل المطلق ولم يتغيّر حكم الأكثر » « 4 » . وفيه منع التفاوت بينهما . [ 6 ] بل يمكن دعوى ظهور اللفظ في ذلك ، مضافاً إلى قاعدة الإضراب وغيرها ، بل لعلّ هذا أولى ممّا سمعته من الإيضاح في المطلقين « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 433 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 317 - 318 . ( 3 ) الايضاح 2 : 457 ، تقدّم آنفاً . ( 4 ) المسالك 11 : 21 . ( 5 ) الايضاح 2 : 457 ، تقدّم آنفاً .