تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا ينعقد ) اليمين ( على فعل الغير كما لو قال واللَّه لتفعلنّ ) وهي المسمّاة بيمين المناشدة ( فإنّها لا تنعقد في حقّ المقسم عليه ولا المقسم ) [ 2 ] . ( و ) كذا [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لا ينعقد على مستحيل ) عقلًا أو شرعاً أو عادةً ( كقوله : « واللَّه لأصعدنّ ) إلى ( السماء بل تقع لاغية ) [ 4 ] . [ و ] أنّها ( إنّما تنعقد على ما يمكن وقوعه ) بالشرط السابق ( و ) يراد باليمين عليه الالتزام بوقوعه . بل ( لو ) حلف على ممكن و ( تجدّد العجز ) مستمرّاً إلى انقضاء وقت المحلوف عليه أو أبداً إن لم يقيّد بوقت ( انحلّت اليمين كأن يحلف ليحجّ في هذه السنة فيعجز ) فيها إلّاأن يكون المحلوف عليه متّسع الوقت وفرط بالتأخير . ولو تجدّدت القدرة بعد العجز في غير المقيّد بالوقت أو فيه قبل خروجه وجب [ 5 ] . وهو غير عود الرجحان ، كما هو واضح .

[ حكم الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب ] :

( المطلب الثاني : في الأيمان المتعلّقة بالمأكل والمشرب وفيه مسائل ) :

[ لو حلف أن لا يشرب من لبن عنز ] :

( الأولى : إذا حلف أن لا يشرب من لبن عنز له ولا يأكل من لحمها لزمه الوفاء ) مع فرض الرجحان ولو دنياً أو المساواة ( وبالمخالفة الكفّارة إلّامع الحاجة إلى ذلك ) ابتداءاً فلا ينعقد [ 6 ] . أو في الأثناء فينحلّ [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] للأصل وغيره ، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام المتقدّم « 1 » سابقاً وخبر حفص وغيره عنه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال : « ليس عليه شيء إنّما أراد إكرامه » « 2 » . وما في مرسل ابن سنان عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « إذا أقسم الرجل على أخيه فما يبرّ قسمه فعلى المقسم كفّارة يمين » « 3 » مع إرساله محمول على الندب . بل قيل « يحتمل أن يراد بالقسم عليه أنّه أقسم عنه كأن يقول : « واللَّه ليأتيني اليوم زيد » لظنّه إجابته فلم يجب » « 4 » ، أو يحمل على التقية ، فإنّ المحكيّ عن بعض العامّة وجوبها عليه « 5 » . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا اشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] بل عن الخلاف الإجماع عليه « 6 » ؛ لأنّ الاستحالة تنافي نيّة الحلف عليه . إلّاأن لا يكون عالماً بالاستحالة حين الحلف ، كأن يقول : « لأقتلنّ زيداً » وكان قد مات وهو لا يعلم . بل قد سمعت دلالة النصوص « 7 » على أنّها إنّما تنعقد فيما فيه برّ أو طاعة ، ( و ) نحو ذلك ممّا يدلّ على [ ذلك . . . ] [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 6 ] لكونه مرجوحاً . [ 7 ] لما عرفته سابقاً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 202 . ( 2 ) الوسائل 23 : 279 ، ب 42 من الأيمان ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 280 ، ب 42 من الأيمان ، ح 4 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 24 - 25 . الخلاف 6 : 116 . ( 5 ) حكاه في المسالك 11 : 213 . انظر المغني الكبير 11 : 247 . ( 6 ) كشف اللثام 9 : 24 - 25 . الخلاف 6 : 116 . ( 7 ) انظر الوسائل 23 : 249 ، ب 24 من الأيمان .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )