تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فعليك الكفّارة إذا لم تفِ به وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية فليس عليك فيه الكفّارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برّ ولا معصية فليس بشيء » « 1 » . 9 - وصحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام : سألته عمّا يكفّر من الأيمان ؟ فقال : « ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفّارة » « 2 » ونحوه صحيحه الآخر « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام ولا ريب في شموله للمباح المتساوي . 10 - وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفّارة ؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفّارة ؟ فقال : « الكفّارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له ، فيكفّر عن يمينه ، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ، ولا كفّارة عليه ، إنّما ذلك من خطوات الشيطان » « 4 » ، وهو كالصريح في المباح أيضاً . 11 - وقال الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي : « إنّ أبي عليه السلام كان حلف عن بعض امّهات أولاده أن لا يسافر بها فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مئة دينار ، فأخرجها معه ، وأمرني فاشتريت نسمة بمئة دينار فأعتقها » « 5 » . وفي كشف اللثام : « وهو وإن احتمل لكون الحلف فيه هو أنّه إن سافر فعليه العتق ، لكن الظاهر خلافه ، والظاهر أنّه لو لم ينعقد لما حلف » « 6 » . 12 - كما أنّ خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : الرجل يحلف بالأيمان المغلّظة أن لا يشتري لأهله شيئاً ، قال : « فليشتر لهم ، وليس عليه شيء في يمينه » « 7 » من الحلف على المرجوح ولو دنياً أو ممّا خلاف يمينه خير ممّا حلف عليه . 13 - وكذا خبر محمّد العطّار قال : سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكّة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « واللَّه لأضربنّك يا غلام ، فقال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك ، إنّك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته ، فقال : أليس اللَّه يقول :وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 8 » « 9 » . 14 - إلى غير ذلك من النصوص الدالّة منطوقاً ومفهوماً على انعقاده على المباح المتساوي ومنها ما تسمعه من النصوص « 10 » المشتملة على اشتراط انحلال اليمين بما إذا كان خلافه خيراً منه . 15 - مضافاً إلى قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ *
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 250 ، ب 24 من الأيمان ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 23 : 251 ، ب 24 من الأيمان ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 23 : 251 ، ب 24 من الأيمان ، ذيل الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل 23 : 251 - 252 ، ب 24 من الأيمان ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 23 : 252 ، ب 24 من الأيمان ، ح 6 . ( 6 ) كشف اللثام 9 : 21 - 22 . ( 7 ) الوسائل 23 : 229 ، ب 13 من الأيمان ، ح 2 . ( 8 ) البقرة : 237 . ( 9 ) الوسائل 23 : 275 ، ب 38 من الأيمان ، ح 1 . ( 10 ) انظر الوسائل 23 : 240 ، ب 18 من الأيمان .