( و ) أولى منه لو كان الأكل راجحاً ديناً كالهدي والاضحيّة .
نعم ، مع الانعقاد ( لا يتعدّاها التحريم ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( يسري التحريم إلى أولادها على رواية ) [ 3 ] .
و ( فيها ضعف ) في السند جدّاً ولا جابر [ 4 ] . بل لا حنث في الفرض بالجبن والأقط والسمن والزبد والكشك منها منفردة وممزوجة بعضها ببعض [ 5 ] . وفي تقديم العرفية على اللغوية أو بالعكس البحث المعلوم ، والحقّ تقديم العرفية مع الإطلاق . نعم لو نوى الحالف خلاف الظاهر كنيّة العامّ بالخاصّ ، أو المطلق بالمقيّد أو المجاز بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صحّ كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد الإبل ، أو لا يأكل لحماً وقصد الجنس ، أو ليعتقنّ رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتق رقبة مؤمنة وقصد مطلق الرقبة ، أو لا شربت له ماء من عطش وقصد قطع كلّ ما له فيه منه .
أمّا لو نوى ما لا يحتمل اللفظ كما لو نوى بالصوم الصلاة [ 6 ] [ فالمختار أنّها تنعقد على ما في ضميره ] .
[ وكذا ينعقد على ما في ضميره المذكور في اللفظ ولو بالاستعمال الغلط خصوصاً إذا كان اللافظ ممّن لا يحسن العربية مثلًا ، ونحوه الألفاظ الملحونة مادّة ] . بل لعلّ مشروعية التورية على الضوابط [ 7 ] . إلّاإذا كان مظلوماً ، فإنّ اليمين حينئذٍ على ما في ضميره لا ضمير الظالم الحالف فتأمّل جيّداً .
[ لو حلف أن لا يأكل من طعام اشتراه زيد ] :
المسألة ( الثانية : إذا حلف لا آكل طعاماً اشتراه زيد [ قال المصنّف ] لم يحنث بأكل ما يشتريه زيد
شرح
[ 1 ] لعدم شمول اللفظ عرفاً إلى غيرها ممّا ولدته .
[ 2 ] والقائل الشيخ وأتباعه وابن الجنيد على ما حكي عنهم « 1 » .
[ 3 ] قد رواها عيسى بن عطية : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها ، فبعتها وعندي من أولادها فقال : لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فأنّها منها » « 2 » .
[ 4 ] بل أعرض عنها المتأخّرون ، فلا بدّ من طرحها أو حملها على إرادة ما يشمل ذلك من يمينه .
[ 5 ] لعدم الصدق ؛ إذ اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة .
[ 6 ] ففي الدروس والقواعد : « لغت اليمين فيهما » « 3 » . ولعلّه لأنّ غير المنوي لا يقع ؛ لعدم قصده ، ولا المنوي ؛ لعدم النطق به . وفيه نظر ؛ لإطلاق قولهم : « إنّ اليمين على ما في الضمير » المقتصر في الخروج منه على المتيقّن إن كان ، وهو حيث لا يذكر ما يراد منه ولو بالاستعمال الغلط ، وأمّا هو فباق على إطلاق الأدلّة التي منها « من حلف على شيء » « 4 » ونحوه وخصوصاً إذا كان اللافظ ممّن لا يحسن العربية مثلًا ، ونحوه الألفاظ الملحونة مادّة .
[ 7 ] باعتبار أن الحلف على ما في الضمير فله أن يذكر شيئاً ويريد منه أمراً آخر غير ما اقترحه عليه إن أريد رفعه بالتورية .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 11 : 214 . انظر النهاية : 560 - 561 . المهذب 2 : 403 . المختلف 8 : 148 .
( 2 ) الوسائل 23 : 274 ، ب 37 من الأيمان ، ح 1 .
( 3 ) الدروس 2 : 167 . القواعد 3 : 270 ولكن فيه لم يتعرض الصوم والصلاة .
( 4 ) الوسائل 23 : 240 ، ب 18 من الأيمان ، ح 2 ، وفيه : « إذا حلف الرجل على شيء » .