تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي الدروس : « متعلّق اليمين كمتعلّق النذر ولا إشكال هنا في تعلّقها بالمباح ومراعاة الأولى في الدنيا أو الدين وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي وهذه الأولوية متبوعة ، ولو طرأت بعد انعقاد اليمين فلو كان البرّ أولى في الابتداء ثمّ صار المخالفة أولى اتّبع ولا كفّارة عندنا » « 1 » . وفي الكفاية : « لا ريب أنّ متعلّق اليمين إذا كان راجحاً بحسب الدين والدنيا انعقدت اليمين وإذا كان مرجوحاً في الدين والدنيا لم تنعقد والأصل فيه روايات متعدّدة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه « 2 » وحسنة زرارة « 3 » التي لا تقصر عن الصحيحة ، وصحيحة سعيد الأعرج « 4 » وغيرها ، والظاهر أنّ متعلّق اليمين إذا كان مرجوحاً بحسب الدين لم تنعقد ، وجاز تركه ، وقد قطع به الأصحاب ، ويستفاد ذلك من أخبار كثيرة ويبقى الإشكال في الأمر الذي ترجّح بحسب الدين ولم يبلغ حدّ الوجوب وترجّح تركه بحسب الدنيا لتعارض عموم الأخبار فيه ، وظاهر الأصحاب الانعقاد هنا ، ويشكل نظراً إلى قول أبي عبداللَّه عليه السلام في صحيحة زرارة : « كلّ ما كان لك فيها منفعة في أمر الدين أو الدنيا فلا شيء عليك فيها وإنّما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه ممّا يعدّ معصية أن لا تفعله ثمّ تفعله » « 5 » . . . والظاهر عدم انعقاد اليمين إذا كان متعلّقها المباح الذي ترجّح تركه بحسب الدنيا نظراً إلى قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحتي سعيد الأعرج : « إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها » « 6 » ، ويؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم « 7 » وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه « 8 » ، ومرسلة محمّد بن سنان « 9 » ، ورواية لعبد الرحمن « 10 » ، ومرسلة ابن فضّال « 11 » ، ورواية ابن بابويه عن الصادق عليه السلام مرسلًا « 12 » ، وما رواه عن سعيد بن الحسن « 13 » عنه عليه السلام ، والإشكال ثابت في المباح الذي يتساوى طرفاه بحسب الدنيا ، وقد قطع الأصحاب بالانعقادها هنا ، ونقل إجماعهم على ذلك ويشكل نظراً إلى رواية زرارة « 14 » ، ورواية حمران « 15 » ، ورواية عبداللَّه بن سنان « 16 » ، ورواية أبي الربيع الشامي « 17 » ، وما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح : « كلّ يمين لايراد بها وجه اللَّه فليس بشيء في طلاق ولا غيره « 18 » » « 19 » . وفي اللمعة : « ومتعلّق اليمين كمتعلّق النذر » « 20 » ، وفي الروضة : « في اعتبار كونه طاعة أو مباحاً راجحاً ديناً أو دنياً أو متساويا ، إلّاأنّه لا إشكال هنا في تعلّقها بالمباح ومراعاة الأولى فيهما وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي » « 21 » . إلى غير ذلك من عباراتهم المتّفقة ظاهراً في انعقاد اليمين على المباح المتساوي فعلًا وتركاً على فعله أو تركه ، فضلًا عمّا إذا كان الحلف في أحدهما مع فرض رجحانه بحسب المصالح الدنيوية .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 166 - 167 . ( 2 ) الوسائل 23 : 251 ، ب 24 من الأيمان ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 23 : 250 ، ب 24 من الأيمان ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 23 : 240 ، ب 18 من الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 248 ، ب 23 من الأيمان ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 23 : 240 ، ب 18 من الأيمان ، ح 1 ، وذيله . ( 7 ) الوسائل 23 : 248 ، ب 23 من الأيمان ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 23 : 251 ، ب 24 من الأيمان ، ح 5 . ( 9 ) الوسائل 23 : 241 ، ب 18 من الأيمان ، ح 3 ، 4 . ( 10 ) الوسائل 23 : 243 ، ب 18 من الأيمان ، ح 11 . ( 11 ) الوسائل 23 : 241 ، ب 18 من الأيمان ، ح 3 ، 4 . ( 12 ) الوسائل 23 : 242 ، ب 18 من الأيمان ، ح 8 ، 9 . ( 13 ) الوسائل 23 : 243 ، ب 18 من الأيمان ، ح 10 ، وفيه : « عن سعد بن الحسن » . ( 14 ) الوسائل 13 : 250 ، ب 24 من الأيمان ، ح 3 . ( 15 ) الوسائل 23 : 250 ، ب 24 من الأيمان ، ح 2 . ( 16 ) الوسائل 23 : 219 ، ب 11 من الأيمان ، ح 7 ، 6 . ( 17 ) الوسائل 23 : 219 ، ب 11 من الأيمان ، ح 7 ، 6 . ( 18 ) الوسائل 23 : 231 ، ب 14 من الأيمان ، ح 5 . ( 19 ) كفاية الأحكام 2 : 485 - 487 . ( 20 ) اللمعة : 87 . الروضة 3 : 54 - 55 . ( 21 ) اللمعة : 87 . الروضة 3 : 54 - 55 .