. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ويمكن إرادة ما يشمل ترك المندوب وفعل المكروه من « المعصية » فيه ولو بقرينة المقابلة لل « - طاعة » الشاملة للواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه .
2 - وفي مرسل الصدوق قال الصادق عليه السلام : « اليمين على وجهين : أحدهما أن يحلف على شيء لا يلزمه أن يفعله ، فيحلف أنّه يفعل ذلك الشيء ، أو يحلف على ما يلزم أن يفعله ، فعليه الكفّارة إذا لم يفعله » « 1 » الحديث .
ولا ريب في شموله للمباح المتساوي والواجب .
3 - وقال الصادق عليه السلام أيضاً في خبر ميسرة : « اليمين التي تجب فيها الكفّارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء ؛ لأنّ فعلك طاعة للَّه ، وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفّارة » « 2 » .
ولا ريب في شموله للحلف على ترك الحرام إن لم يكن مختصّاً به .
4 - بل ظاهر خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حصر الكفّارة فيه ، قال : « كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شيء عليك فيها ، وإنّما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما للَّهفيه معصية أن لا تفعله ثمّ تفعله » « 3 » ، وإن كان من المعلوم نصّاً وفتوى كون الحصر فيه إضافياً إلّاأنّه دالّ على عدم انعقاد اليمين على المرجوح دنياً أو ديناً .
5 - وكذا خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « كلّ يمين حلفت عليها أن لا تفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا أو الآخرة فلا كفّارة عليه ، وإنّما الكفّارة في أن يحلف الرجل واللَّه لا أزني واللَّه لا أشرب الخمر ، واللَّه لا أسرق ، واللَّه لا أخون وأشباه هذا ، أو لا أعصي ثمّ فعل ، فعليه الكفّارة فيه » « 4 » .
6 - وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « ليس كلّ يمين فيها كفّارة ، فأمّا ما كان منها مما أوجب اللَّه عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفّارة ، وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب اللَّه عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفّارة » « 5 » .
وهو شامل للمباح ، كما أنّ صدره دالّ على عدم انعقاد اليمين على ترك الواجب خاصّة أو مع المندوب .
7 - وفي خبر حمران : قلت لأبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام : « اليمين التي تلزمني فيها الكفّارة ، فقالا : ما حلفت عليه ممّا للَّه فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفّارة ، وما حلفت عليه ممّا للَّهفيه المعصية فكفّارته تركه ، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشيء » « 6 » .
8 - وصحيح زرارة : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيشيء الذي فيه الكفّارة من الأيمان ؟ فقال : « ما حلفت عليه ممّا فيه البرّ
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 249 ، ب 23 من الأيمان ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 23 : 248 ، ب 23 من الأيمان ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 23 : 248 ، ب 23 من الأيمان ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 23 : 248 ، ب 23 من الأيمان ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 23 : 249 ، 250 ، ب 24 من الأيمان ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 23 : 250 ، ب 23 من الأيمان ، ح 2 .