نعم لو فرض رجحان شيء منها [ / من الموارد الثلاثة ] دنياً أو ديناً لبعض العوارض انعقدت اليمين [ 1 ] .
وربّما استفيد من عدم انعقاد اليمين لامرأته على ترك التزويج أنّه لا يكره تزويج الثانية فصاعداً وإلّا لانعقدت اليمين على تركه ، وهو أصحّ القولين مع عدم العوارض [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ التصريح به في التسرّي « 1 » ؛ لعموم ما دلّ على انعقادها .
[ 2 ] وفي قواعد الفاضل : « إنّما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله وتركه في المصالح الدينية أو الدنيوية ، أو كان فعله أرجح أو على ترك الحرام أو المكروه أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح ، فإن خالف أثم وكفّر ، ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين ، ولا كفّارة بالترك ، بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب أو ينبغي كغيرهما مثل أن يحلف أن لا يتزوّج على امرأته أو لا يتسرى » « 2 » إلى آخره .
وفي التحرير : « متعلّق اليمين إن كان واجباً كما إذا حلف أنّه يصلّي الفرائض أو يصوم شهر رمضان أو يحجّ حجّة الإسلام أو لا يزني أو لا يظلم أو لا يشرب الخمر أو غير ذلك من الواجبات انعقدت اليمين ويجب بالحنث فيهما الكفّارة وكذا إن كان مندوباً ، كما إذا حلف أنّه يصلّي النافلة أو يصوم تطوّعاً أو يتصدّق ندباً أو يحجّ مستحبّاً لا فرق بينهما في الانعقاد وتعلّق الكفّارة مع الحنث وإن كان مباحاً كما إذا حلف أنّه يدخل النار أو لا يدخلها أو يسلك طريقاً دون آخر أو ما أشبه ذلك ، فإن كان البرّ أرجح في الدنيا وجب الوفاء ، فإن حنث أثم وكفّر ، وكذا إن تساوى الفعل والترك ، وإن كان الترك أولى في الدنيا جاز الحنث ولا كفّارة ولم ينعقد اليمين وإن كان مكروهاً مثل أن يحلف أن لا يفعل النوافل أو لا يتصدّق تطوّعاً لم ينعقد اليمين ولا كفّارة مع الحنث ، وإن كان محرّماً مثل أن يحلف ليقتلنّ مؤمناً أو ليفعلنّ الزنا أو ليقطعنّ رحمه أو ليهجونّ المسلمين لم ينعقد اليمين ويحرم البقاء عليها ، ويجب الحنث ولا كفّارة » « 3 » .
وفي كشف اللثام في شرح عبارة القواعد المزبورة : « والإتيان بالواو هنا [ / في عطف الدنيا على الدين في فرض اليمين على الترك ] وفي السابق ب « - أو » يعطي أنّه يكفي في انعقاد اليمين على الفعل الرجحان أو التساوي ديناً أو دنيا وإن كان مرجوحاً في الآخر [ ولذا عطف ب « - أو » ] ، ولا ينعقد على الترك إلّاإذا كان مرجوحاً فيهما [ / في الدين والدنيا ولذا عطف بالواو ] والفرق غير ظاهر بل إمّا المراد بالواو « أو » أو العكس ، أو المراد في الأوّل [ أيالحلف على الفعل ] التساوي في الدين خاصّة تساوي في الدنيا أو رجّح أو في الدنيا خاصّة تساوي في الدين أو رجّح ، بأن لا يراد التساوي في أحدهما والمرجوحية في الآخر وفي الثاني [ أيالحلف على الترك ] المرجوحية فيهما [ أيالدين والدنيا ] جميعاً أو بالتفريق [ أ ] والمراد أنّ المناط في انعقاد اليمين على الفعل هو التساوي أو الرجحان في أحدهما وعلى الترك هو المرجوحية في أحدهما وإن اشترط في الأوّل أن لا يكون مرجوحاً في الآخر » « 4 » . انتهى محتاجاً إلى التأمّل .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 187 .
( 2 ) القواعد 3 : 269 .
( 3 ) التحرير 4 : 298 - 299 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 20 - 21 .