( و ) كيف كان ف ( - لو حلف بالصريح وقال لم أرد اليمين قبل منه وديّن بنيّته ) [ 1 ] .
بل قد يقال :
لا يحكم عليه بكون اليمين عاقدة بمجرّد وقوع الحلف الصريح منه وإن لم يقل ما لم تكن قرائن قطعية دالّة على ذلك ، وبذلك افترق اليمين عن العقد والإيقاع المعتبر فيهما القصد أيضاً ولكن صيغهما صريحة في إرادة العقد بهما [ 2 ] .
[ ولو فرض اقتران اليمين بما يدلّ على قصده الحلف ولكن ادّعى خلافه فهل يقبل قوله ؟ ] [ ينبغي الجزم بقبول قوله مع فرض كون القرائن الظنية ظنّاً خارجاً عن الحجّية ، كما أنّه ينبغي عدم الالتفات إلى دعواه مع فرض كون القرائن قطعيّة ] [ 3 ] .
[ ما يتعلق باليمين ] :
الأمر ( الثالث : في متعلّق اليمين وفيه مطالب ) :
[ عدم انعقاد اليمين على الماضي ] :
المطلب ( الأوّل ) [ المختار ] [ 4 ] : أنّه ( لا ينعقد اليمين على الماضي نافية كانت أو مثبتة و ) حينئذٍ ( لا يجب بالحنث فيها الكفّارة ، ولو تعمّد الكذب ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من أعمّية صراحة اليمين من العقد به ، وليست صراحته في الدلالة على العقد به بل هي في كونه يميناً ، وهو أعمّ من العقد عليه .
[ 2 ] كما أنّه ممّا ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكره غير واحد من التعليل هنا للحكم المزبور بأنّ القصد من الأمور الباطنة التي لا يطّلع عليها غيره .
ولجريان العادة كثيراً بإجراء لفظ « اليمين » من غير قصد بخلاف الطلاق ، فإنّه لا يصدق لتعلّق حقّ الآدمي به ، وعدم غلبة عدم القصد فيه ، فدعواه عدم القصد خلاف الظاهر .
اللهمّ إلّاأن يتكلّف إرجاعه إلى ما قلناه .
[ 3 ] ثمّ قال في المسالك : « ولو فرض اقتران اليمين بما يدلّ على قصده كان دعوى خلافه خلاف الظاهر فيتّجه عدم قبوله من هذا الوجه ، لكن مقتضى العلّة الأوّل وإطلاق الفتوى القبول ، وحقّ اللَّه لا منازع فيه فيديّن بنيّته » « 1 » .
قلت :
ينبغي الجزم به مع فرض كون القرائن الظنّية ظنّاً خارجاً عن الحجّية لعدم كونه ناشئاً من لفظ ، كما أنّه ينبغي عدم الالتفات إلى دعواه مع فرض كون القرائن قطعيّة ، كما هو واضح .
[ 4 ] [ و ] لا خلاف عندنا في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 208 .