تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( وقال في الخلاف : لا يصح ) [ 1 ] . 35 / 259 / 36 / 445 [ ولو سبق الحنث الإسلام فلا يجب عليه تدارك الكفّارة ، لأنّها تسقط عنه بالإسلام ] . ( و ) كيف كان فعلى القول بصحّة اليمين منه ففي المتن ( في صحّة التكفير منه تردّد ، منشؤه الالتفات إلى اعتبار نيّة القربة ) فيه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] مع أنّ المحكي عنه فيه أيضاً الرجوع عن ذلك إلى الأوّل « 1 » . بل ربّما كان ذلك [ / الصحّة ] اتّفاقاً من الجميع عدا ابن إدريس « 2 » المعلوم نسبه فيفيد المسألة زيادة قوّة . خصوصاً بعد وضوح ضعف ما ذكر دليلًا له من الأصل المقطوع بما عرفت ومن أنّ الكافر لا معرفة له باللَّه الذي قد عرفت ما فيه ، مع أنّه غير شامل لمن كان كفره بما لا ينافي معرفة اللَّه . ومن أنّ « الإسلام يجبّ ما قبله » « 3 » المراد به قطع ما ثبت وجوبه كالصلاة الواجبة ونحوها ، وهو غير منعه عن الثبوت في حال الكفر ، فلعلّ اليمين تنعقد عليهم حال كفرهم بحيث توجب مخالفتها عليهم الحنث والكفّارة وإسلامهم بعد يجب ما وجب عليهم قبله بالمخالفة من الكفّارة . هذا وفي المسالك وتبعه في الرياض الميل إلى ما عن العلّامة من التفصيل بين الكافر العارف باللَّه وغيره . فينعقد من الأوّل دون الثاني « 4 » . بل في الرياض نسبته إلى التنقيح وسيّد المدارك « 5 » ، بل قال : « وعليه كثير ممّن تبعهم » « 6 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه : ضرورة صدق الحلف مطلقاً فهو حينئذٍ من الأسباب التي لا مدخلية للمعرفة باللَّه وعدمها في ترتّب أحكامها ، بل قد يحصل في فسّاق مظهري الإسلام من هو أقلّ من الكافر معرفة باللَّه تعالى شأنه وعلى كلّ حال فلا محيص عمّا عليه الأصحاب . وتظهر فائدة الصحّة في بقاء اليمين لو أسلم في المطلقة أو قبل خروج الموقّتة وفي العقاب على متعلّقها لو مات على كفره ولمّا يفعله ، لا في تدارك الكفّارة لو سبق الحنث الإسلام لأنّها تسقط عنه بلا خلاف يظهر ، كما اعترف به في الرياض « 7 » وإن حكى عن سيّد المدارك التأمّل فيه « 8 » وهو في غير محلّه بعد الخبر المزبور « 9 » المعتضد بالعمل على وجه يمكن أن يكون إجماعاً ، كما عن بعض الاعتراف به « 10 » وفحوى سقوط قضاء الصلاة الذي سقوط الكفّارة أولى منه . [ 2 ] ولم أجده لغيره .
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 11 : 461 . انظر الخلاف 6 : 117 . ( 2 ) السرائر 3 : 48 . ( 3 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . ( 4 ) انظر المسالك 11 : 204 . الرياض 11 : 460 . المختلف 8 : 151 . ( 5 ) التنقيح الرائع 3 : 509 . نهاية المرام 2 : 334 . ( 6 ) الرياض 11 : 460 ، وفيه : « ممن تبعهما » . ( 7 ) الرياض 11 : 461 . ( 8 ) انظر نهاية المرام 2 : 334 . ( 9 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . ( 10 ) المهذب البارع 4 : 129 .