. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - لإطلاق الأدلّة وعمومها كتاباً وسنّة اللذين لا ينافيهما كفره بعد أن كان مخاطباً بفروع الشريعة .
2 - ولعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من انكر « 1 » ولازم ذلك توجه اليمين على الكافر وإن كان جاحداً ولا قائل بالفصل .
بل قد يدلّ انعقادها في مثل ذلك الذي قد يتعلّق بالفروج والدماء والأموال على انعقادها في غيره بطريق أولى . بل منه يظهر فساد ما تسمعه من التعليل للعدم بعدم معرفة الكافر باللَّه المقتضي لعدم اعتبار اليمين منه مطلقاً .
3 - وقال الصادق عليه السلام في خبر جرّاح المدائني : « لا يحلف بغير اللَّه ، وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلّا باللَّه عزّ وجلّ » « 2 » .
4 - وقال الحلبي في الصحيح : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون فقال : « لا تحلفوهم إلّاباللَّه عزّ وجلّ » « 3 » .
5 - وسأله سماعة أيضاً : هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : « لا يصلح لأحد أن يحلف إلّاباللَّه عزّوجلّ » « 4 » ونحوه صحيحه الآخر « 5 » .
6 - كلّ ذلك مضافاً إلى النصوص الناهية عن عدم الرضا إذاحلف له باللَّه « 6 » .
ومن الغريب بعد ذلك كلّه المعتضد بعمل الأكثر بل المشهور مناقشة فاضل الرياض : ب « - عدم إطلاق يشمل مفروض المسألة لاختصاصه في الكتاب وبعض السنّة بمقتضى قاعدة خطاب المشافهة بحاضري مجلسه والمتيقّن منهم المسلمون خاصّة والتعدية إلى غيرهم ومنهم الكفّار مطلقاً يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة إذ ليست إلّاالإجماع ، وهو مفقود في محلّ النزاع ، وأمّا إطلاق باقي السنّة فغير نافع أيضاً لوروده لبيان حكم آخر غير حكم المسألة ، ولا اعتداد بمثلها فيها كما مرّ غير مرّة ، وأمّا الصحيحان فليسا من مفروض المسألة ، لكون اليمين على المستقبل الموجب مخالفتها للحنث والكفّارة ، ولا كذلك موردهما ؛ لتعلّقه باستحلافهم في مقام الدعوى ، وهو غير الحلف الذي قدّمناه » « 7 » .
ولا يخفى عليك ما في آخر كلامه بعد ما ذكرناه كما ا عترف هو به بعد ذلك ، بل ولا أوّل كلامه ضرورة ثبوت قاعدة الاشتراك في التكاليف بين المسلم وغيره والذكر والأنثى والحرّ والعبد من غير حاجة إلى عموم في خصوص كلّ مورد ، بل لا ينافيها المباشرة الخطابية نحوأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 8 » ونحوه كما هو واضح بأدنى تأمّل .
ومن ذلك كلّه يعلم ما في المحكي عن الشيخ في الخلاف « 9 » في المتن وغيره بقوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 368 ، ب 3 من كيفية الحكم ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 23 : 266 ، ب 32 من الأيمان ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 23 : 266 ، ب 32 من الأيمان ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 23 : 267 ، ب 32 من الأيمان ، ح 5 ، وذيله بسند الشيخ .
( 5 ) الوسائل 23 : 267 ، ب 32 من الأيمان ، ح 5 ، وذيله بسند الشيخ .
( 6 ) انظر الوسائل 23 : 211 ، ب 6 من لأيمان .
( 7 ) الرياض 11 : 459 .
( 8 ) المائدة : 1 .
( 9 ) الخلاف 6 : 116 .